تشهد الكرة المغربية تحولاً دراماتيكياً في قيادتها الفنية، حيث كشفت تقارير صحفية مغربية متطابقة عن توصل الاتحاد المغربي لكرة القدم إلى قرار نهائي يقضي بإنهاء التعاقد مع وليد الركراكي، المدير الفني للمنتخب الوطني الأول. هذا القرار يأتي في وقت حساس بينما يستعد “أسود الأطلس” لمرحلة جديدة من التحديات القارية والدولية، مما يطوي غلاف صفحة كانت مليئة بالإنجازات التاريخية التي ستبقى محفورة في ذاكرة الجماهير المغربية والعربية.
مراسم وداع رسمية في مركب محمد السادس
وفقاً لما أوردته صحيفة “المنتخب” المغربية، فإن الاتحاد المغربي لكرة القدم لم يكتفِ بقرار الإقالة أو الانفصال، بل قرر تنظيم حفل رسمي وتكريمي يليق بما قدمه الركراكي للكرة الوطنية. ومن المقرر أن يقام هذا الحفل في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت المغرب بمركب محمد السادس لكرة القدم، حيث يهدف الاتحاد من خلال هذه الخطوة إلى توجيه الشكر والامتنان للمدرب الذي قاد المنتخب الوطني إلى آفاق غير مسبوقة في تاريخ القارة الأفريقية والعالم العربي.
إرث الركراكي: مسيرة ذهبية من قطر إلى القارة السمراء
يغادر وليد الركراكي منصبه وفي جعبته رصيد هائل من النجاحات التي وضعت المغرب تحت مجهر العالم. ويأتي تقديم الشكر له وتوديعه رسمياً بعد قيادته التاريخية للمنتخب المغربي للوصول إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 بقطر كأول منتخب أفريقي وعربي يحقق هذا الإنجاز. كما لم يقتصر تألقه على الصعيد العالمي، بل امتد للوصول إلى نهائي كأس أمم أفريقيا، مما عزز مكانة “أسود الأطلس” كقوة ضاربة في القارة السمراء، وجعل من الركراكي شخصية ملهمة في تاريخ الرياضة المغربية.
محمد وهبي يتولى المهمة والأنظار نحو مونديال 2026
وفي إطار التغييرات الفنية المتسارعة، قرر الاتحاد المغربي إسناد المهمة الفنية للمدرب محمد وهبي، الذي سيتم الإعلان عن تعيينه مديراً فنياً جديداً للمنتخب الأول. ويأتي اختيار وهبي مدفوعاً بمسيرته الناجحة مع قطاعات الشباب، حيث استطاع تحقيق بطولة كأس العالم للشباب، وهو ما يعكس رغبة الاتحاد في ضخ دماء جديدة وتطبيق رؤية فنية ترتكز على العناصر الشابة التي تضمن الاستمرارية للمنتخب الأول في الاستحقاقات القادمة.
خارطة الطريق: وديات مارس واستعدادات أمريكا
لن ينتظر محمد وهبي طويلاً لبدء مهامه، حيث سيكون أمام اختبارات ودية قوية في شهر مارس الحالي. ومن المقرر أن يقود وهبي المنتخب المغربي في مباراتين وديتين أمام كل من الإكوادور والباراجواي يومي 27 و31 مارس على التوالي. هذه المواجهات تأتي في إطار البرنامج الإعدادي لمباريات التصفيات والمشاركة المرتقبة في كأس العالم 2026 التي ستستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، حيث يسعى المغرب للحفاظ على زخمه العالمي والمنافسة بقوة في المونديال القادم.
