تسارع إدارة نادي الزمالك الزمن من أجل إغلاق ملف القضايا الدولية التي تلاحق القلعة البيضاء في الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، وذلك في محاولة جادة لتجنب عقوبات قاسية قد تصل إلى إيقاف القيد لفترات جديدة، مما يهدد استقرار الفريق الأول لكرة القدم ومساعيه في تدعيم صفوفه خلال الفترات المقبلة.
الزمالك يتحرك قانونياً ضد غرامة يانيك فيريرا
تقدمت الإدارة القانونية بنادي الزمالك رسمياً باستئناف أمام الجهات المختصة في الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، طاعنة على القرار الصادر لصالح البلجيكي يانيك فيريرا، المدير الفني السابق للفريق. وتأتي هذه الخطوة القانونية كمحاولة لتعطيل تنفيذ الحكم أو الوصول إلى صيغة تفاهمية جديدة تقلص من الأعباء المالية الملقاة على عاتق النادي في الوقت الراهن.
وكان “فيفا” قد أصدر حكماً يقضي بإلزام نادي الزمالك بسداد غرامة مالية تصل قيمتها إلى 160 ألف دولار لصالح المدرب البلجيكي، وذلك كتعويض عن تأخر حصوله على مستحقاته المالية المنصوص عليها في التعاقد الذي تم فسخه بين الطرفين في وقت سابق من الموسم الجاري.
تفاصيل الأزمة المالية بين المدرب والقلعة البيضاء
تعود جذور الأزمة إلى الصيف الماضي، حينما تعاقدت إدارة الزمالك مع يانيك فيريرا لقيادة الجهاز الفني، إلا أن العلاقة لم تستمر طويلاً حيث تم الانفصال في وقت مبكر من الموسم. وبحسب بنود التعاقد، كان من المفترض أن يتسلم المدرب قيمة شهرين من راتبه كشرط جزائي أو مستحقات متبقية، وهو ما حاول النادي تسويته ودياً في بادئ الأمر.
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن الزمالك كان قد توصل بالفعل إلى اتفاق تسوية يقضي بحصول فيريرا على نصف المبلغ المتنازع عليه مقابل التنازل عن شكواه، إلا أن تعثر النادي في توفير السيولة المالية المطلوبة في الموعد المحدد الذي نصت عليه اتفاقية التسوية، دفع المدرب البلجيكي للتراجع والتمسك بالحصول على كامل مستحقاته، مدعوماً بقرار رسمي من لجنة فض المنازعات في الاتحاد الدولي.
كابوس إيقاف القيد وخطط الحل الشامل
تدرك الإدارة البيضاء أن خسارة قضية يانيك فيريرا ليست مجرد أزمة مالية تقدر بـ 160 ألف دولار، بل هي حلقة ضمن سلسلة من الأزمات القانونية التي تحيط بالنادي. حيث يسعى الزمالك حالياً لحلحلة ما يقرب من 11 قضية مختلفة منظورة أمام الهيئات الرياضية الدولية، تتعلق بمدربين ولاعبين سابقين لم يحصلوا على مستحقاتهم.
إن الرغبة في تفادي عقوبات إيقاف القيد تظل هي المحرك الأساسي لهذه التحركات القانونية المكثفة، حيث يخشى النادي من تكرار السيناريوهات السابقة التي منعته من تسجيل صفقاته الجديدة، وهو ما يؤثر سلباً على النتائج الفنية والمنافسة على البطولات المحلية والقارية. ويراهن المسؤولون في “ميت عقبة” على أن قبول الاستئناف سيمنح النادي متسعاً من الوقت لترتيب أوضاعه المالية أو الوصول لجدولة جديدة مع المدرب البلجيكي تنهي الصراع القانوني بشكل نهائي.
