في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية، كشف أمير مرتضى منصور، المشرف السابق على قطاع الكرة بنادي الزمالك، عن ملامح خطته الاستراتيجية وشروط عودته للمشهد الرياضي من بوابة مقعد رئاسة “القلعة البيضاء”. وتضمنت الرؤية التي طرحها أمير مرتضى ثورة إدارية وفنية شاملة تهدف إلى إعادة هيكلة النادي وفق معايير عالمية، مبتعداً عن الأنماط التقليدية في الإدارة الرياضية المتبعة حالياً.
الاستثمار في الناشئين والمدرسة الأوروبية
أكد أمير مرتضى منصور، خلال حواره التلفزيوني ببرنامج “أسرار” مع الإعلامية أميرة بدر، أن أولويته القصوى ستكون لقطاع الناشئين، معتبراً إياه الكنز الحقيقي للنادي. وأوضح أنه سيسعى للتعاقد مع مدير رياضي أو رئيس لقطاع الناشئين من المدرسة الألمانية أو الهولندية، نظراً لتميزهما في بناء المواعد وتأسيس اللاعبين. وأشار إلى استعداده لدفع رواتب مجزية لهذه الكوادر الأجنبية لضمان جودة المخرجات، واضعاً هدفاً استراتيجياً يتمثل في أن يتكون الفريق الأول بنسبة 80% من أبناء النادي، مع حصر الصفقات الخارجية في حدود 20% فقط لسد الثغرات الفنية في المراكز التي قد تشهد عجزاً داخلياً.
تحول إداري وشركة كرة قدم مستقلة
وعلى الصعيد الإداري، قوبلت مقترحات أمير بتركيز كبير، حيث شدد على ضرورة تأسيس شركة مساهمة لكرة القدم تكون منفصلة تماماً عن مجلس إدارة النادي، وذلك لضمان الاحترافية في اتخاذ القرار بعيداً عن الصراعات الانتخابية. كما طرح فكرة جريئة تتمثل في إلغاء منصب “أمين الصندوق” بهدف تقليل الأعباء المالية الروتينية، بالإضافة إلى تحويل الرياضات التي لا تحقق عائداً مادياً أو مردوداً استثمارياً إلى فئة “الهوايات غير الاحترافية”، مبرراً ذلك بضرورة وقف نزيف النفقات في القطاعات التي لا تدر ربحاً للنادي.
التوسع الجغرافي واستبعاد المجلس الحالي
وفي إطار رؤيته لزيادة القاعدة الجماهيرية والموارد المالية، أعلن أمير مرتضى عن خطة لإنشاء ما بين 10 إلى 15 فرعاً صغيراً للنادي في مختلف المحافظات، ليكون الزمالك حاضراً في كل مناطق الجمهورية، مما يسهم في اكتشاف المواهب وزيادة الموارد المالية عبر الاشتراكات. ولم تخلُ تصريحاته من الصدامية، حيث أكد بشكل قاطع أنه في حال توليه المسؤولية لن يستعين بأي عضو من أعضاء المجلس الحالي، واصفاً إياهم بأنهم لا يصلحون لإدارة نادي بحجم الزمالك، وهو ما يفتح الباب أمام صراع إداري جديد داخل جدران ميت عقبة.
تحليل لمستقبل القلعة البيضاء
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس يعاني فيه نادي الزمالك من تحديات مالية وفنية كبرى. ويرى مراقبون أن رؤية أمير مرتضى، رغم طموحها، قد تواجه عقبات قانونية واجتماعية داخل الجمعية العمومية، خاصة فيما يتعلق بتحويل بعض الألعاب إلى هوايات. إلا أن التركيز على المدرسة الأوروبية في الناشئين يظل المطلب الأهم للجماهير لضمان استدامة التفوق الرياضي وتوفير ملايين الدولارات التي تُنفق على صفقات الأجانب دون جدوى حقيقية في كثير من الأحيان.
