كشف أمير مرتضى منصور، المشرف العام السابق على قطاع الكرة بنادي الزمالك، حقيقة الأنباء التي تم تداولها مؤخراً حول وجود خلافات حادة أو قطيعة مع الإعلامي الرياضي سيف زاهر. وأوضح أمير مرتضى أن كل ما أثير في هذا الشأن ليس له أساس من الصحة، مرجعاً حالة الجدل إلى “سوء فهم” انتقل لبعض المتابعين وربما للإعلامي نفسه، وليس نتيجة هجوم متعمد أو إساءة شخصية.
كواليس الأزمة وسوء الفهم الإعلامي
وخلال استضافته في برنامج “أسرار” الذي تقدمه الإعلامية أميرة بدر عبر شاشة قناة “النهار”، استعرض أمير مرتضى تفاصيل الواقعة التي تسببت في هذا اللغط. وأشار إلى أنه ظهر في وقت سابق في أحد البرامج الحوارية “بودكاست”، وتحدث حينها عن رؤيته النقدية لبعض المدارس الإعلامية في مصر. وأكد أنه انتقد منهجية تعتمد على “المجاملات” و”تجميل الواقع” بدلاً من المواجهة المباشرة، وهي المدرسة التي يراها لا تخدم المنظومة الرياضية بشكل فعال.
وأوضح أمير أنه يتبنى مدرسة الصراحة والوضوح، ويفضل دائماً أن يتحمل مسؤولية آرائه المعلنة أمام الرأي العام، حتى وإن لم تكن تروق للبعض. ويبدو أن هذه التصريحات قد تم اجتزاؤها أو ربطها بسيو زاهر من قبل بعض المحرضين أو المتابعين، مما خلق انطباعاً بوجود هجوم شخصي، وهو ما نفاه أمير جملة وتفصيلاً خلال حواره التلفزيوني الأخير.
تفاصيل المكالمة الهاتفية بين أمير مرتضى وسيف زاهر
وفي إطار توضيح الموقف، كشف أمير مرتضى أن سيف زاهر بادر بالتواصل معه هاتفياً لاستيضاح الأمر بعد أن وصلته أصداء تشير إلى تعرضه للإساءة في البرنامج المذكور. وأضاف أمير: “أوضحت لسيف تفاصيل ما قلته بالكامل، خاصة أنه لم يكن قد شاهد الحلقة بنفسه، وشرحت له أن حديثي كان يدور حول فلسفة العمل الإعلامي ومنهجية التناول، ولم يكن موجهاً لشخصه بأي حال من الأحوال”.
وشدد أمير مرتضى على متانة العلاقة الإنسانية التي تجمعه بـ “زاهر”، واصفاً إياه بالشخصية الودودة والمحترمة التي تحظى بتقديره الكامل. وأكد أنه لا يجد غضاضة في الاختلاف مع طرق العمل الإعلامية، لكن هذا الاختلاف المهني لا ينبغي أن يتحول إلى صراع شخصي أو تقليل من قدر الآخرين، مؤكداً انتهاء أي سوء فهم بعد تلك المكالمة.
تحليل المشهد الرياضي والإعلامي
تعكس تصريحات أمير مرتضى منصور الأخيرة حالة من النضج في التعامل مع الأزمات الإعلامية، حيث فضل احتواء الموقف بدلاً من التصعيد، مع التمسك برأيه في ضرورة تطوير الخطاب الإعلامي الرياضي. وتأتي هذه التوضيحات في وقت حساس يشهد فيه الوسط الرياضي المصري استقطاباً كبيراً، مما يجعل من توضيح الحقائق أمراً ضرورياً لمنع انتشار الشائعات التي قد تؤثر على استقرار المناخ الرياضي.
ختاماً، يظهر أن العلاقة بين الشخصيات القيادية في نادي الزمالك سابقاً وبين القامات الإعلامية الرياضية تمر بمراحل من الشد والجذب، إلا أن لغة الحوار المباشر تظل هي الوسيلة الأنجع لتبديد الغيوم التي قد تغطي سماء العلاقات المهنية. وبإغلاق ملف الخلاف مع سيف زاهر، يضع أمير مرتضى حداً لواحدة من القصص التي تصدرت تريند منصات التواصل الاجتماعي لفترة ليست بالقصيرة.
