وليد الركراكي يغادر منتخب المغرب وتعيين محمد وهبي بدلا منه خلفا له

وليد الركراكي يغادر منتخب المغرب وتعيين محمد وهبي بدلا منه خلفا له
المغرب

كشفت تقارير صحفية عالمية، اليوم الأربعاء، عن زلزال رياضي يضرب أروقة الكرة المغربية، بعد الإعلان عن رحيل وليد الركراكي، المدير الفني للمنتخب المغربي الأول، عن منصبه بشكل نهائي في مفاجأة لم تكن متوقعة لجماهير “أسود الأطلس” التي كانت تمني النفس باستمراره حتى مونديال 2026.

وأفادت صحيفة “ليكيب” الفرنسية الشهيرة، في تقرير حصري لها، بأن وليد الركراكي قد توصل إلى اتفاق نهائي مع الاتحاد المغربي لكرة القدم لفسخ التعاقد بالتراضي بين الطرفين. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة لم تكن وليدة اليوم، بل تم حسم كافة تفاصيل الانفصال قبل عدة أيام، بعيداً عن صخب وسائل الإعلام، في انتظار اللحظة المناسبة للإعلان الرسمي عن فك الارتباط.

محمد وهبي قائداً لرحلة المونديال القادمة

وفي تحرك سريع لترتيب البيت من الداخل، استقر الاتحاد المغربي لكرة القدم على تعيين المدرب محمد وهبي مديراً فنياً جديداً للمنتخب الأول، ليتولى مهمة قيادة الأسود في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026. وتأتي هذه الخطوة لكسر التكهنات حول إمكانية التعاقد مع مدرب أجنبي، حيث فضل الاتحاد الاستمرار في فلسفة المدرب الوطني الذي يمتلك الدراية التامة ببيئة المنتخب واللاعبين.

ولن تكون مهمة وهبي وحيدة، إذ استقر الجهاز الفني الجديد على أسماء ذات ثقل فني وتاريخي لمعاونته في هذه المرحلة الانتقالية الصعبة. ومن المقرر أن يضم الطاقم الفني المساعد كلاً من “جواو ساكرامنتو”، الذي يمتلك خبرات تدريبية أوروبية واسعة، بالإضافة إلى نجم الكرة المغربية السابق والدولي “يوسف حاجي”، الذي سيمثل حلقة الوصل بين الإدارة التقنية واللاعبين نظراً لما يمتلكه من رصيد معنوي وتاريخي في الملاعب.

مرارة نهائي 2025 وراء التغييرات الجذرية

ويأتي قرار رحيل الركراكي وتغيير الجلد الفني للمنتخب أعقاب النكسة التي تعرض لها المغرب في بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025. حيث خسر المنتخب المغربي اللقب القاري في مباراة درامية أمام نظيره السنغالي بهدف نظيف، سُجل في الأشواط الإضافية بعد مباراة ماراثونية شهدت العديد من الأحداث الجدلية والمثيرة.

وكانت المباراة النهائية قد شهدت لحظة فارقة أثرت بشكل كبير على معنويات المنتخب والمشجعين، وهي إهدار نجم ريال مدريد الصاعد، إبراهيم دياز، لركلة جزاء كانت كفيلة بتغيير مسار اللقب. كما زادت أحداث انسحاب لاعبي “أسود التيرانجا” المؤقت وتوقف اللقاء من حدة التوتر، وهو ما جعل الإخفاق في حصد الكأس الإفريقية على الأراضي المغربية بمثابة نهاية حقبة وليد الركراكي التي بدأت بإنجاز تاريخي في قطر 2022 وانتهت بمرارة خسارة اللقب القاري.

مستقبل أسود الأطلس تحت الإدارة الجديدة

ينتظر الشارع الرياضي المغربي الآن الإعلان الرسمي من قبل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للكشف عن كافة التفاصيل والخطط المستقبلية. وتواجه الإدارة الفنية الجديدة بقيادة محمد وهبي تحديات جسيمة، أبرزها إعادة ترتيب الأوراق الدفاعية والهجومية، وامتصاص صدمة خسارة اللقب الإفريقي، وبناء فريق قادر على الحفاظ على توهج الكرة المغربية عالمياً في المونديال القادم.