شهدت الساحة الرياضية المصرية خلال الساعات الأخيرة حالة من الجدل الواسع، عقب كشف الإعلامي مهيب عبد الهادي عن تصريحات نارية أدلى بها أحمد دويدار، نجم نادي الزمالك السابق، والتي شكك خلالها في استحقاق النادي الأهلي للقب الدوري المصري الممتاز للموسم الماضي. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تزامن مع صدور قرار حاسم من المحكمة الرياضية الدولية “كاس” لحسم النزاع القانوني حول درع المسابقة.
دويدار يثير التساؤلات حول عدالة المنافسة
أعرب أحمد دويدار عن استغرابه الشديد من الآلية التي حُسم بها لقب الدوري لصالح القلعة الحمراء، متسائلاً بلهجة استنكارية عن “المنطق” الذي منح الأهلي البطولة. هذه التصريحات لم تكن مجرد رأي عابر، بل تعكس حالة الانقسام الرياضي التي صاحبت المنافسة الشرسة بين الأهلي وبيراميدز في الموسم المنصرم، خاصة مع اللجوء إلى منصات القضاء الرياضي الدولي للفصل في الأزمات الإدارية والقانونية التي أثرت على جدول الترتيب.
المحكمة الرياضية تحسم الجدل وتؤكد أحقية الأهلي
في مقابل التشكيك، جاء القول الفصل من المحكمة الرياضية الدولية التي أصدرت حكماً نهائياً يقضي بأحقية النادي الأهلي الكاملة في التتويج ببطولة الدوري العام للموسم الماضي. وقررت المحكمة رفض الطعن والتظلم المقدم من نادي بيراميدز، الذي كان يطالب بإعادة النظر في بعض النقاط والنتائج، معتبراً نفسه الأحق بالبطولة. وبموجب هذا الحكم، أُغلق الملف قانونياً ورسمياً، ليصبح درع الدوري في الجزيرة بصفة قطعية لا تقبل التأويل.
مفاجأة بيراميدز وصناعة “نسخة خاصة” من الدرع
وضمن السياق ذاته، كشف اللاعب أحمد ياسر، نجم المصري والبنك الأهلي السابق، عن كواليس مثيرة داخل جدران نادي بيراميدز. ونقل ياسر عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” تصريحات على لسان ممدوح عيد، رئيس نادي بيراميدز، أكد فيها الأخير أن النادي قام بصناعة نسخة طبق الأصل من درع الدوري ووضعها داخل مقر النادي، مشدداً على قناعة الإدارة واللاعبين بأنهم الأبطال الحقيقيون للموسم الماضي بغض النظر عن القرارات الرسمية، وهي الخطوة التي اعتبرها البعض تعبيراً عن الاحتجاج المعنوي على مسار البطولة.
لغة الأرقام تحسم الصراع الميداني
وبعيداً عن الصراعات القانونية والتصريحات الإعلامية، تشير الأرقام المسجلة في سجلات الاتحاد المصري لكرة القدم إلى أن الفريق الأول للنادي الأهلي نجح في حسم اللقب بعد صراع مرير، حيث جمع الفريق 58 نقطة استناداً إلى المعايير المعتمدة والمباريات الملعوبة، متفوقاً بفارق نقطتين فقط عن ملاحقه المباشر نادي بيراميدز. هذا الفارق الضئيل يعكس حجم الندية التي شهدها الموسم، وهو ما يفسر تمسك كل طرف بحقه حتى اللحظات الأخيرة، ليبقى التنافس بين القطب الجديد والعملاق الأحمر مستمراً داخل الملعب وخارجه.
تحليل المشهد الرياضي الراهن
تؤشر هذه التطورات على مرحلة جديدة من الصراع الرياضي في مصر، حيث لم يعد التنافس مقتصر المستطيل الأخضر، بل امتد ليتشابك مع اللوائح والقوانين الدولية. وبينما يحتفل جمهور الأهلي بتأكيد شرعية اللقب من أعلى سلطة رياضية دولية، يصر مسؤولو بيراميدز على خطاب “المظلومية الفنية”، مما يضع لجنة الحلقات والمسابقات في مواجهة تحديات أكبر لتنظيم المواسم القادمة بما يضمن غلق باب التأويلات والنزاعات القضائية التي تؤثر على سمعة الكرة المصرية قارياً ودولياً.
