في تطور قانوني حاسم أسدل الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الوسط الرياضي المصري، أعلنت المحكمة الرياضية الدولية “كاس” حكمها النهائي والبات بشأن أزمة درع الدوري العام للموسم الماضي. وجاء القرار ليحسم اللقب بصفة رسمية لصالح النادي الأهلي، رافضةً الطعن المقدم من نادي بيراميدز الذي كان يطمح في تغيير مسار البطولة والحصول على اللقب بناءً على تظلمات قانونية وإدارية.
تفاصيل قرار المحكمة الرياضية وحسم صراع الترتيب
أيدت المحكمة الرياضية الدولية في حيثيات حكمها أحقية النادي الأهلي الكاملة في التتويج بلقب الدوري المصري الممتاز للنسخة الماضية. وكان النادي الأهلي قد أنهى الموسم في صدارة جدول الترتيب برصيد 58 نقطة، متفوقاً بفارق نقطتين فقط عن ملاحقه المباشر نادي بيراميدز. وجاء هذا الحكم ليقطع الطريق أمام كافة المحاولات القانونية الساعية للتشكيك في شرعية فوز “المارد الأحمر” باللقب، مؤكداً سلامة الموقف القانوني للإجراءات التي اعتمدتها رابطة الأندية والاتحاد المصري لكرة القدم في إدارة المسابقة وتحديد البطل.
محمد أبو العلا يهاجم اللوائح ويصف الواقع بالمسرحية الهزلية
من جانبه، لم يمر الحكم مرور الكرام على المتابعين والمحللين، حيث شن محمد أبو العلا، نجم الزمالك السابق والمحلل الرياضي الحالي، هجوماً حاداً عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي. وانتقد أبو العلا ما وصفه بسطوة القرارات “المحصنة” داخل لائحة رابطة الأندية المصرية، مشيراً إلى أن وجود مثل هذه البنود يعيق تطور الكرة المصرية ويحمي قرارات قد تفتقر إلى العدالة الفنية المطلقة حسب وجهة نظره.
وكتب أبو العلا في منشور لاقى تفاعلاً واسعاً: “نقول مبروك لمن يملك التأثير الأكبر والسيطرة على رابطة الأندية لكرة القدم، صانعة القرارات المحصنة”. وأعرب عن دهشته من استمرار وجود بند القرارات المحصنة في اللائحة الحالية، معتبراً إياه أداة يتم استخدامها عند اللزوم لتمرير مواقف معينة، وهو ما يضع المسابقات المحلية في إطار “المسرحية الهزلية” على حد تعبيره.
مطالبات بتغيير جذري في المنظومة الكروية
وشدد نجم الزمالك السابق في حديثه على ضرورة إجراء تغيير شامل في “الواقع التفصيلي” لإدارة كرة القدم في مصر، محذراً من أن الاستمرار على هذا النهج لا يعدو كونه استنزافاً للوقت وتكراراً لما وصفه بـ “العبث الكوميدي”. ويرى أبو العلا أن حسم القضايا الرياضية في المحاكم الدولية بدلاً من الغرف المحلية يعكس فجوة في اللوائح الوطنية وضرورة تحديثها لتواكب المعايير الدولية التي تضمن تكافؤ الفرص لجميع الأندية المتنافسة.
أبعاد الحكم على خريطة المنافسة المحلية
يأتي هذا الحكم ليضع حداً لحالة من الجدل القانوني والضغط الإعلامي الذي مارسته بعض الأطراف خلال الشهور الماضية. وبالنسبة للنادي الأهلي، فإن هذا القرار يعد تعزيزاً لمكانته التاريخية وزيادة في غلة بطولاته المحلية التي لا تزال محل فخر لجماهيره. أما بالنسبة لنادي بيراميدز، فإن خسارة هذه المعركة القانونية تعني غلق ملف الموسم الماضي تماماً، والتركيز على المنافسات الحالية، بينما يظل السؤال قائماً حول مدى استجابة الجهات المنظمة لمطالبات الرموز الرياضية بتعديل اللوائح لضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمات التي تصل إلى أروقة المحاكم الدولية.
