أصدرت رابطة الأندية المصرية المحترفة، برئاسة المكتب التنفيذي المسؤول عن إدارة المسابقات، حزمة من العقوبات الرادعة عقب انتهاء منافسات الجولة العشرين من المرحلة الأولى لبطولة الدوري المصري الممتاز “دوري Nile” لموسم 2025-2026. وجاءت هذه القرارات استناداً إلى لائحة المسابقة ونظام ضبط الجودة المعتمد، بهدف الحفاظ على الانضباط داخل الملاعب المصرية والحد من التجاوزات السلوكية والفنية.
زلزال عقوبات في مواجهة غزل المحلة والاتحاد السكندري
شهدت مباراة الاتحاد السكندري وغزل المحلة القرارات الأشد صرامة من قبل الرابطة، حيث نال زعيم الثغر لفت نظر وغرامة مالية قدرها 50 ألف جنيه بسبب إلقاء الجماهير لأجسام صلبة باتجاه طاقم التحكيم. وفي المقابل، تعرض غزل المحلة لضربة قوية بمنع مديره الفني علاء عبد العال من مرافقة الفريق لثلاث مباريات وغرامة 20 ألف جنيه بسبب التلفظ بعبارات بذيئة، مع تطبيق نفس العقوبة على المدرب محمود صبحي بسبب محاولة الاعتداء على الحكم. كما تقرر حرمان جماهير “زعيم الفلاحين” من حضور مباراة واحدة وتغريم النادي 150 ألف جنيه نتيجة السباب الجماعي، بالإضافة لإيقاف اللاعب محمود المغازي مباراة واحدة.
زد وإهدار الانضباط أمام الأهلي والزمالك في دائرة العقوبات
في لقاء الأهلي وزد أف سي، فرضت الرابطة غرامة قدرها 50 ألف جنيه على نادي زد بسبب حصول ستة من لاعبيه على بطاقات صفراء في مباراة واحدة، مع إيقاف الرباعي ماتا ماجاسا، محمد أحمد عبد العزيز، علي لطفي، وأحمد فتحي مباراة واحدة لكل منهما لتراكم الإنذارات. أما في مواجهة الزمالك وبيراميدز، فقد طالت العقوبات الفريق الأبيض بتغريمه 10 آلاف جنيه لتأخر نزول الفريق للملعب، بجانب إيقاف الحارس محمد صبحي مباراة واحدة. وعلى الجانب الآخر، تم تغريم المدير الفني لبيراميدز 20 ألف جنيه لغيابه عن المؤتمر الصحفي، مع إيقاف اللاعب أحمد عاطف والإداري محمد طاهر النجار.
حالات طرد وإيقافات بالجملة في مباريات الأسبوع
امتدت العقوبات لتشمل مباراة المصري وإنبي، حيث أوقف كريم العرقي (المصري) وقيس بن عمار (مدرب المصري) وعلي محمود (إنبي) وأحمد فتحي عبد المنعم (مدرب إنبي) لمدد متفاوتة وبغرامات مالية مختلفة جراء الطرد أو تراكم البطاقات. وفي مباراة سموحة والبنك الأهلي، تأكد غياب كل من هشام محمد وسمير فكري (سموحة) وأحمد مدبولي (البنك الأهلي) عن اللقاء القادم بسبب الإنذار الثالث. كما شملت القائمة إيقافات في صفوف الجونة، طلائع الجيش، حرس الحدود، سيراميكا كليوباترا، وبتروجيت، مما يضع الأجهزة الفنية لهذه الأندية في مأزق حقيقي لتعويض الغيابات المؤثرة.
تحليل الانضباط وتداعيات اللائحة على الأندية
تعكس هذه العقوبات الصارمة وإعمال المادة 54 من لائحة المسابقة رغبة الرابطة في فرض السيطرة الكاملة على المشهد الرياضي، خاصة مع اشتعال الصراع في المرحلة الأولى من الدوري. ويلاحظ أن الغرامات المالية المرتبطة بسلوك الجماهير والاعتراض على الحكام قد بلغت أرقاماً قياسية في هذه الجولة، مما يوجه رسالة حازمة للأندية بضرورة ضبط النفس، كما أن الغيابات الناتجة عن تراكم الإنذارات ستؤثر بشكل مباشر على الخيارات التكتيكية للمدربين في مباريات الجولة القادمة الحاسمة.
