نجح فريق أتليتكو مدريد في حجز مقعده بالمباراة النهائية لبطولة كأس ملك إسبانيا لعام 2026، وذلك رغم خسارته في مباراة الإياب أمام منافسه التقليدي برشلونة بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد، في اللقاء الذي احتضنه ملعب “كامب نو” مساء اليوم. وجاء تأهل الروخي بلانكوس مستفيداً من تفوقه الكاسح في مباراة الذهاب برباعية نظيفة، ليتأهل بمجموع المباراتين بنتيجة (4-3).
سيناريو المباراة وعودة برشلونة المتأخرة
دخل الفريق الكتالوني المباراة برغبة قوية في تعويض نتيجة الذهاب القاسية، وبدأ ضغطه مبكراً حتى تمكن من افتتاح التسجيل في الدقيقة 30 عبر اللاعب مارك برنال. وجاء الهدف بعد ركلة ركنية نُفذت بتمريرات قصيرة وصلت إلى الموهبة الشابة لامين يامال، الذي اخترق منطقة الجزاء ببراعة وأرسل عرضية أرضية متقنة حولها برنال بلمسة مباشرة في الشباك مدريد.
وقبيل إطلاق صافرة نهاية الشوط الأول، وتحديداً في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، حصل البلاوغرانا على ركلة جزاء ترجمها النجم البرازيلي رافيينيا بنجاح إلى هدف ثانٍ، مما أشعل حماس الجماهير في الكامب نو وزاد من آمال “الريمونتادا”.
وفي الشوط الثاني، واصل برشلونة محاولاته لتقليص الفارق الإجمالي، وفي الدقيقة 72 عاد مارك برنال ليسجل هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه، بعد تمريرة عرضية من الظهير جواو كانسيلو، استقبلها برنال بتسديدة مباشرة سكنت الزاوية اليسرى للمرمى، لتصبح النتيجة (3-0) في الإياب و(4-3) في مجموع اللقاءين، ليفشل برشلونة لاحقاً في تسجيل هدف التعادل القاتل الذي كان سيذهب بالمباراة إلى الأشواط الإضافية.
تاريخ المواجهات المباشرة تحت قيادة سيميوني
تعد هذه المواجهة حلقة جديدة في سلسلة الصراع التكتيكي بين المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني والفريق الكتالوني. وتشير الإحصائيات إلى أن الفريقين التقيا في سبع مواجهات إقصائية (ذهاب وإياب) تحت قيادة سيميوني، حيث نجح “التشولو” في إقصاء برشلونة في ثلاث مناسبات كبرى: ربع نهائي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016، وأخيراً نصف نهائي كأس ملك إسبانيا 2026.
تفوق تاريخي لبرشلونة في الأدوار الإقصائية
ورغم التأهل الحالي لأتليتكو مدريد، إلا أن السجل التاريخي يظهر تفوقاً لبرشلونة في عدد مرات الإقصاء المباشر للمنافس المدريدي، حيث نجح البارسا في إبعاد أتليتكو عن منصات التتويج في أربع مناسبات سابقة. بدأت بكأس السوبر الإسباني عام 2013، ثم ربع نهائي كأس ملك إسبانيا 2015، ونصف نهائي البطولة ذاتها في عامي 2016 و2025.
تحليل فني للموقعة
عكست المباراة قدرة أتليتكو مدريد على امتصاص الضغط العالي رغم اهتزاز شباكه بثلاثة أهداف، حيث كان رصيد الأهداف الأربعة التي سجلها في ملعب “واندا متروبوليتانو” في لقاء الذهاب هو الحصن الذي حال دون خروجه من البطولة. في المقابل، أظهر برشلونة روحاً قتالية عالية في لقاء الإياب، مستغلاً تحركات لامين يامال وفاعلية مارك برنال، لكنه دفع ثمن الانهيار الدفاعي الذي حدث في مباراة الذهاب، ليودع البطولة من المربع الذهبي.
