جوهر نبيل يبحث مع سفير إسبانيا توطين صناعة الأدوات الرياضية بمصر

جوهر نبيل يبحث مع سفير إسبانيا توطين صناعة الأدوات الرياضية بمصر
وزير الشباب والرياضة

في خطوة تعكس الرغبة المشتركة في توسيع آفاق التعاون الدولي، استقبل السيد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، سفير مملكة إسبانيا لدى القاهرة، السفير سيرجيو رومان كارانزا فوريستر، والوفد المرافق له. عُقد اللقاء بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، حيث تركزت المباحثات حول سبل تعزيز الاستثمار الرياضي وتوطين الصناعات المتعلقة بهذا القطاع الحيوي، إلى جانب تبادل الخبرات في ملف تمكين الشباب.

مصر وإسبانيا.. علاقات تاريخية وشراكات مستدامة

خلال اللقاء، أعرب وزير الشباب والرياضة عن اعتزازه بعمق الروابط التاريخية التي تجمع بين مصر وإسبانيا، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تمتد لعقود طويلة وشهدت تعاوناً مثمراً في مختلف الأصعدة. واستذكر الوزير تجربته الشخصية كلاعب دولي سابق في المنتخب الوطني لكرة اليد، موضحاً أنه يمتلك شبكة واسعة من الأصدقاء في الوسط الرياضي الإسباني، حيث سبق له التعامل المباشر مع نخبة من المدربين واللاعبين الإسبان، مما أكسبه ثقة كبيرة في الاحترافية الإسبانية والقدرة على تحقيق نجاحات مشتركة.

من جانبه، أكد السفير الإسباني، سيرجيو رومان كارانزا فوريستر، أن بلاده تولي أهمية قصوى لتعزيز أواصر التعاون مع الدولة المصرية، خاصة في ظل النهضة الشاملة التي تشهدها مصر في البنية التحتية الرياضية. وأبدى السفير استعداد الحكومة الإسبانية الكامل لتقديم كافة أشكال الدعم الفني والتقني في المجالات الشبابية والرياضية، بما يخدم مصلحة الطرفين ويعزز من تواجد الخبرات الإسبانية في السوق المصري الواعد.

توطين الصناعات الرياضية ودعم ريادة الأعمال الشبابية

انتقلت المباحثات إلى الجانب العملي، حيث استعرض الطرفان خطة طموحة للتعاون في مجال الاستثمار والصناعات الرياضية. وكشف “جوهر” عن التوجه الاستراتيجي للدولة نحو توطين صناعة الأدوات والمعدات الرياضية داخل مصر، بدلاً من الاعتماد الكلي على الاستيراد، وذلك من خلال جذب الاستثمارات الإسبانية المتخصصة في هذا المجال. ويهدف هذا التوجه إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الملاعب والأجهزة الرياضية، مما يوفر فرص عمل جديدة ويدعم الاقتصاد الوطني.

وفي ملف الشباب، تم الاتفاق على صياغة برامج مشتركة تهدف إلى تأهيل الكوادر الشبابية وتدريبهم على القيادة والإدارة، وهو ما يتماشى مع رؤية الوزارة في إعداد جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل. وتطرق الحديث إلى إمكانية تنظيم معسكرات تدريبية مشتركة وبرامج لتبادل الوفود الشبابية، تتيح للشباب المصري الاطلاع على التجربة الإسبانية الرائدة في تنظيم الفعاليات الكبرى وإدارة المنشآت الرياضية العالمية.

آفاق مستقبلية لتعزيز التنافسية الدولية

يأتي هذا اللقاء في وقت تسعى فيه وزارة الشباب والرياضة إلى تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي أو تنافسي إلى صناعة متكاملة تساهم في الناتج المحلي الإجمالي. إن الشراكة مع دولة بحجم إسبانيا، التي تمتلك تاريخاً عريقاً في كرة القدم وكرة اليد والألعاب الفردية، ستسهم بلا شك في نقل التكنولوجيا الرياضية الحديثة إلى الملاعب المصرية، وتطوير منظومة اكتشاف المواهب وفقاً لأحدث المعايير العلمية.

ختاماً، فإن العاصمة الإدارية الجديدة شهدت اليوم وضع حجر أساس جديد لمرحلة من التعاون المصري الإسباني، ستقوم على أسس المنفعة المتبادلة والاستثمار في العنصر البشري، مما يبشر بتحويل مصر إلى وجهة جاذبة للاستمارات الرياضية العالمية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.