أشرف داري يرحل إلى كالمار السويدي بعد 26 مباراة بقميص الأهلي

أشرف داري يرحل إلى كالمار السويدي بعد 26 مباراة بقميص الأهلي
أشرف داري

كشفت كواليس القلعة الحمراء عن تفاصيل مثيرة وراء قرار إعارة المدافع المغربي أشرف داري إلى نادي كالمار السويدي، وهي الخطوة التي لم تأتِ كقرار فني محض بقدر ما كانت مخرجاً إدارياً اضطرارياً لإنهاء أزمة “القائمة المعلقة”. فقد وجد الأهلي نفسه أمام ضرورة تسويق اللاعب لتفادي تجميده، خاصة بعد رفع اسمه من القائمة المحلية نتيجة تكدس الخيارات الدفاعية وعدم قدرة اللاعب على فرض نفسه كركيزة أساسية في حسابات الجهاز الفني خلال الفترة الماضية.

كواليس الصفقة وتنازلات مالية

المثير في الاتفاق المبرم بين الأهلي والنادي السويدي هو الجانب المالي، حيث تشير التقارير إلى أن الأهلي سيتحمل ما يقارب ثلثي راتب المدافع المغربي خلال فترة الإعارة. هذا التنازل المادي يعكس بوضوح أن الأولوية لدى الإدارة الحمراء كانت تخفيف عبء القيد وفتح مساحة في قائمة الفريق الأجنبية، أكثر من السعي وراء ربح مادي مباشر. فالهدف الأساسي كان منح داري فرصة للمشاركة بانتظام خارج أسوار النادي، بدلاً من بقائه بعيداً عن المستطيل الأخضر مع استمرار تقاضيه لراتبه كاملاً دون استفادة فنية ملموسة.

لغة الأرقام.. تجربة لم تصل لسقف الطموحات

بالنظر إلى حصاد أشرف داري مع الأهلي، نجد أن الأرقام تكشف عن مسيرة شابتها الكثير من الصعوبات. فقد خاض المدافع المغربي 26 مباراة في مختلف المسابقات، بإجمالي 1744 دقيقة لعب. ورغم طول هذه الفترة زمنياً، إلا أنها خلت من أي بصمة هجومية سواء بالتسجيل أو الصناعة، حيث انحصر دوره في الجوانب الدفاعية البحتة، وهو ما جعله يفشل في لفت الأنظار كأحد المدافعين “العصريين” الذين يساهمون في بناء اللعب أو استغلال الكرات الثابتة.

لعنة الإصابات وتقلبات الأداء

كانت الإصابات المتكررة هي العدو الأول لداري في القاهرة، حيث غاب عن 16 مباراة خلال الموسم الجاري فقط، وهو رقم ضخم حال دون وصوله لدرجة الجاهزية القصوى. هذا التذبذب جعل الثقة مفقودة بينه وبين الجهاز الفني، إذ لم يشارك سوى في 7 مواجهات منذ مطلع الموسم، منها مباريات ودية أو في بطولات ذات طابع ودي، مما جعل استمراريته في التشكيل الأساسي أمراً شبه مستحيل في فريق بحجم الأهلي لا يمنح فرصة للانتظار أو استعادة المستوى ببطء.

رؤية تحليلية لمستقبل داري

رغم أن داري يغادر وفي جعبته ثلاثة ألقاب حققها مع الفريق، إلا أن رحيله إلى الدوري السويدي يمثل “رهان الفرصة الأخيرة”. فاللاعب الآن أمام اختبار حقيقي لاستعادة حساسية المباريات وإثبات أن تعثره في القلعة الحمراء كان نتيجة ظروف استثنائية وإصابات متلاحقة. بالنسبة للأهلي، تظل هذه الإعارة “فترة تقييم عن بعد”، فإما أن يتألق اللاعب ويفتح باب العودة من جديد بروح مختلفة، أو تظل هذه الخطوة تمهيداً لرحيل نهائي يغلق صفحة لاعب جاء بآمال عريضة ولم يترك بصمة تليق بحجم التوقعات التي سبقت تعاقده.