هيثم فاروق يهاجم رابطة الاندية بسبب مواعيد مباريات الزمالك وانبي

هيثم فاروق يهاجم رابطة الاندية بسبب مواعيد مباريات الزمالك وانبي
هيثم فاروق

تشهد الساحة الرياضية المصرية حالة من الجدل الواسع عقب التصريحات النارية التي أطلقها هيثم فاروق، نجم نادي الزمالك السابق والمحلل الرياضي الحالي، والتي وجه فيها انتقادات لاذعة لآلية إدارة المسابقات المحلية من قبل رابطة الأندية المصرية المحترفة. تأتي هذه الأزمة في وقت حساس من عمر الموسم الكروي، حيث يتصدر الفارس الأبيض جدول ترتيب الدوري المصري الممتاز بفارق ثلاث نقاط عن أقرب ملاحقيه، مما يضفي طابعاً من السخونة على مشهد المنافسة المحلية والإفريقية.

كواليس الأزمة وتضارب المواعيد القارية والمحلية

بدأت تفاصيل الأزمة عندما أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) عن تقديم موعد مباراة الزمالك وأوتوهو في إطار منافسات بطولة الكونفيدرالية الإفريقية لتُقام يوم السبت الموافق 14 مارس في تمام الساعة الثالثة عصراً بتوقيت الكونغو. هذا الموعد وضع إدارة الزمالك في مأزق حقيقي، خاصة وأن الفريق مرتبط بمباراة دورية قوية أمام نادي إنبي في الدوري المصري مساء يوم الأربعاء 11 مارس، مما يعني عدم وجود فاصل زمني كافٍ للسفر والراحة والتأقلم مع الظروف المناخية الصعبة في إفريقيا.

وأشار هيثم فاروق في تدوينة له عبر منصة إكس إلى أن اللعب في نهار رمضان وفي درجات حرارة مرتفعة وعلى ملاعب من النجيل الصناعي (الترتان) يتطلب استعداداً خاصاً، وهو ما يفتقده الفريق بسبب ضيق الوقت. وأوضح فاروق أن الجدول الأصلي وضع مباراة إنبي يوم 11 مارس بناءً على افتراض أن مباراة الكونفيدرالية ستُقام يوم الأحد 15 مارس، ولكن مع تعديل الكاف للموعد، بات لزاماً على الرابطة التدخل لحماية ممثل الكرة المصرية.

انتقاد حاد لدور رابطة الأندية في التنظيم

تركز هجوم نجم الزمالك السابق على موقف رابطة الأندية الذي وصفه بـ السلبي، حيث كشف عن رد الرابطة على طلب الزمالك بتقديم مباراة إنبي لمدة 24 ساعة فقط لضمان السفر المبكر. وبحسب فاروق، فإن الرابطة اشترطت موافقة نادي إنبي لتعديل الموعد، وهو ما اعتبره تقصيراً في مهام الرابطة التنظيمية. وتساءل فاروق باستنكار عن جدوى وجود الرابطة إذا كانت غير قادرة على اتخاذ قرارات سيادية تنظم المسابقة وتدعم الأندية في مهماتها الخارجية، بدلاً من إلقاء الكرة في ملعب الأندية المنافسة.

من جانبه، رفض نادي إنبي مقترح التقديم متمسكاً بحقه في الحصول على فترة راحة قانونية تصل إلى أربعة أيام، خاصة وأنه سيخوض مباراة قبلها في السابع من مارس، بينما يلعب الزمالك مع الاتحاد السكندري في السادس من الشهر ذاته. هذا التشابك في المواعيد عكس غياب التنسيق الاستباقي الذي نادى به خبراء الرياضة لتجنب إرهاق اللاعبين وتضارب الجداول.

رسائل تحفيزية وظلال الصراع على الصدارة

ولم تخلُ تصريحات فاروق من التلميح إلى وجود محاولات لعرقلة مسيرة الزمالك الناجحة هذا الموسم، حيث ربط بين هذه الأزمات التنظيمية وبين اعتلاء الفريق قمة الدوري. واختتم فاروق حديثه برسالة حماسية للاعبي الفريق الأبيض، مؤكداً ثقته في قدرتهم على تجاوز هذه العقبات وتحقيق الفوز على إنبي ثم العودة بنتيجة إيجابية من قلب الكونغو، مشدداً على أن هذه الضغوط لن تزيد الفريق إلا إصراراً على حسم اللقب المحلي والمضي قدماً في البطولة القارية.

ختاماً، تفتح هذه الواقعة الباب مجدداً أمام التساؤلات حول معايير وضع جداول الدوري المصري ومدى مرونة اللوائح في التعامل مع المتغيرات القارية، في ظل موسم استثنائي يشهد ضغطاً كبيراً في المباريات وتطلعات جماهيرية كبرى للأندية الشعبية.