شهدت الأوساط الرياضية حالة من الجدل الواسع عقب الإعلان الرسمي عن انتقال المدافع المغربي أشرف داري، لاعب النادي الأهلي، إلى صفوف نادي كالمار السويدي على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم الجاري. وتأتي هذه الخطوة لفتح ملف شائك يتعلق بسياسة الإعارات داخل القلعة الحمراء ومدى توافقها مع اللوائح المحلية والدولية المنظمة لحركة اللاعبين.
تفاصيل انتقال أشرف داري إلى الدوري السويدي
أعلن نادي كالمار السويدي بشكل رسمي عن إتمام صفقة التعاقد مع الدولي المغربي أشرف داري، لتدعيم خط دفاعه في المسابقات المحلية. وفي أول تصريحاته عقب التوقيع، أعرب داري عن سعادته الكبيرة بهذه التجربة الجديدة، مؤكداً تطلعه للقاء زملائه واللعب أمام الجماهير السويدية. وأشار اللاعب إلى معرفته بالتاريخ الجيد لنادي كالمار، مشدداً على بذل قصارى جهده لتحقيق نتائج إيجابية في الدوري السويدي والوصول بالفريق إلى طموحات مشجعيه.
خالد طلعت يثير الجدل حول “قانونية” إعارات الأهلي
بالتزامن مع رحيل المدافع المغربي، فجر الناقد الرياضي خالد طلعت مفاجأة من العيار الثقيل تتعلق بعدد اللاعبين الذين خرجوا من النادي الأهلي بنظام الإعارة خلال الموسم الحالي. وأوضح طلعت، عبر حساباته الرسمية، أن رحيل أشرف داري رفع عدد المعارين في الأهلي بالأسماء إلى 17 لاعباً، وهو ما يضع النادي أمام تساؤلات قانونية وإدارية معقدة.
وأشار الناقد الرياضي إلى أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وبالتبعية لوائح الاتحاد المصري لكرة القدم، تفرض قيوداً صارمة على عدد الإعارات المسموح بها للأندية، حيث تُلزم القواعد الأندية بإعارة عدد محدد لا يتجاوز 6 لاعبين فقط فوق السن. هذا التصريح أثار تساؤلات المتابعين حول كيفية تمكن الإدارة في الشياطين الحمر من الوصول إلى هذا الرقم الضخم من الإعارات دون الوقوف أمام عقبات قانونية.
موقف الأهلي واللوائح المنظمة
وفقاً للوائح الفيفا التي تم تحديثها مؤخراً، فإن الهدف من تقليص عدد الإعارات هو منع كبار الأندية من “تخزين” المواهب وحرمان الأندية الأخرى من الاستفادة منها بشكل دائم. ومع ذلك، هناك بعض الاستثناءات التي قد تشمل اللاعبين تحت سن معينة (الناشئين) أو اللاعبين الذين ترعرعوا داخل قطاع الناشئين في النادي (Club-trained players)، وهو ما قد يفسر ارتفاع الرقم الذي ذكره خالد طلعت.
وتشير التقارير إلى أن النادي الأهلي يعتمد في استراتيجيته على إعارة أكبر قدر ممكن من المواهب الشابة لاكتساب الخبرات والمشاركة بصفة أساسية، بدلاً من بقائهم على مقاعد البدلاء. لكن يبقى الجدل قائماً حول تصنيف هؤلاء اللاعبين الـ 17 وما إذا كان النادي قد تجاوز بالفعل الحصة المخصصة للاعبين المحترفين فوق السن القانوني المسموح به في قوائم الإعارة.
تحديات المرحلة المقبلة
يمثل خروج أشرف داري للاحتراف في السويد فرصة جيدة للاعب لاستعادة بريقه والمشاركة بانتظام، خاصة في ظل المنافسة الشرسة في الخط الخلفي للنادي الأهلي. وفي الوقت ذاته، تضع هذه الأرقام المعلنة من قبل المحللين الرياضيين ضغطاً على الجهاز الإداري للنادي لتوضيح الموقف القانوني لكافة المعارين، تجنباً لأي أزمات قد تنشب مع اتحاد الكرة أو الاتحاد الدولي في المستقبل القريب.
