محمد بركات يكشف علاقة الغدة الدرقية بتراجع مستواه مع الإسماعيلي وحقيقة المنشطات

محمد بركات يكشف علاقة الغدة الدرقية بتراجع مستواه مع الإسماعيلي وحقيقة المنشطات
محمد بركات

في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية، فتح محمد بركات، نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، دفتر ذكرياته ليكشف عن واحدة من أصعب الفترات التي عاشها خلال مسيرته الاحترافية بقميص نادي الإسماعيلي. بركات، الذي عُرف بلقب “الزئبقي” لسرعته ومهارته الفائقة، كشف لأول مرة عن الأسباب الحقيقية وراء تراجع مستواه الفني والبدني خلال تلك الحقبة، مؤكداً أن معاناته لم تكن فنية فحسب، بل كانت صحية في المقام الأول دون أن يدري.

المرض الخفي وصدمة التشخيص المتأخر

خلال استضافته في برنامج “أقر واعترف” مع الإعلامي الرياضي المخضرم أحمد شوبير، فجر محمد بركات مفاجأة من العيار الثقيل حين صرح قائلاً: “كنت مريضاً بالغدة الدرقية وأنا لا أعرف”. هذا الاعتراف يفسر الكثير من التساؤلات التي أحاطت بمستواه في تلك الفترة؛ حيث أوضح بركات أن حالته الصحية كانت العائق الأكبر أمام توهجه المعتاد، مشيراً إلى أن غياب التشخيص المبكر ضاعف من حجم المعاناة التي عاشها داخل المستطيل الأخضر.

شائعات المنشطات والأعراض الغامضة

تطرق “الزئبقي” في حديثه إلى الشائعات التي طاردته في ذلك الوقت بشأن تعاطيه للمنشطات، موضحاً أن طبيعة الأعراض التي كانت تظهر عليه هي التي حركت تلك الأقاويل. وقال بركات: “قصة المنشطات ظهرت ضدي لأنني كنت أعاني من أعراض غريبة وغير مفسرة وقتها، مثل الرعشة المستمرة، والعرق الغزير، وزيادة ملحوظة في ضربات القلب”. هذه الأعراض، التي تتشابه في بعض جوانبها مع آثار بعض المواد المنشطة، كانت في الحقيقة نتاجاً مباشراً لاضطرابات الغدة الدرقية التي لم تكتشف إلا لاحقاً.

اعتراف بالتقصير وسياق الوعي الطبي

بموضوعية شديدة، لم يلقِ بركات باللوم على الظروف وحدها، بل واجه نفسه بأخطاء الماضي قائلاً: “أنا أهملت في حق نفسي خلال تلك الفترة”. وأشار نجم الأهلي السابق إلى أن التوعية الطبية والرقابة الصحية الدقيقة داخل الأندية في ذلك الوقت لم تكن بنفس المستوى الذي وصلت إليه الرياضة العالمية الآن. وأكد أن امتلاكه للوعي الطبي الكافي حينها كان سيجنبه الكثير من المعاناة البدنية والنفسية، وسيقيه شر الجدل الإعلامي والجماهيري الذي نال من سمعته الرياضية قبل اكتشاف الحقيقة.

قراءة في مسيرة محمد بركات

تأتي هذه التصريحات لتعيد تسليط الضوء على أهمية الملف الطبي في الملاعب العربية، وكيف يمكن لمرض عضوي غير مكتشف أن ينهي مسيرة لاعب أو يؤثر على صورته الذهنية أمام الجماهير. محمد بركات، الذي انتقل لاحقاً للنادي الأهلي وحقق معه حقبة ذهبية من البطولات المحلية والقارية، أثبت أن الإرادة والتشخيص الصحيح هما المفتاح للعودة للقمة. فبعد تلقيه العلاج المناسب وفهم طبيعة حالته، استطاع استعادة بريقه ليصبح أحد أبرز أساطير الكرة المصرية، مما يجعل من قصته هذه درساً ملهماً للاعبين الصاعدين في ضرورة المتابعة الطبية الدقيقة وعدم تجاهل أي أعراض بدنية غير طبيعية.