في خطوة تعكس تقدير الكيان الأبيض لرموزه المخلصين، قرر مجلس إدارة نادي الزمالك برئاسة الكابتن حسين لبيب، منح ممدوح عباس منصب الرئيس الشرفي للنادي، وذلك تتويجاً لمسيرة طويلة من العطاء الممتد والدعم اللامحدود الذي قدمه للقلعة البيضاء على مدار أكثر من نصف قرن. وجاء هذا القرار في توقيت حيوي، حيث يسعى النادي لاستعادة استقراره وتثبيت أركان مؤسساته الإدارية والرياضية.
ممدوح عباس: تمسك بحقوق الزمالك التاريخية في أرض أكتوبر
وفي أول تعليق له عقب هذا التكريم، حسم ممدوح عباس الجدل المثار حول ملف أرض النادي بمدينة السادس من أكتوبر، معبراً عن رفضه القاطع لسياسة التنازل أو القبول ببدائل. وأكد عباس عبر حساباته الرسمية أن حق النادي في أراضيه ليس محل تفاوض، مشدداً على أن الزمالك لن يقبل الحصول على أرض بديلة عوضاً عن أرض أكتوبر التي تم الحديث عن سحبها مؤخراً.
وأوضح عباس في تصريحاته أن كبرياء النادي وتاريخه يمنعان القبول بإهانة سحب الأرض، مناشداً جهات التحقيق، وتحديداً نيابة الأموال العامة، بضرورة الإسراع في إنهاء أي تحقيقات متعلقة بهذا الملف -إن وجدت- لتبرئة ساحة النادي بشكل رسمي ونهائي. كما وجه “الرئيس الشرفي” نداءً مباشراً إلى القيادة السياسية، التي وصفها بـ “الأب الكبير”، لإعادة النظر في هذا الملف وإعادة الأرض للنادي، تقديراً لمكانة الزمالك كواحد من أكبر القلاع الرياضية في الشرق الأوسط.
ذكريات الانتماء وتقدير مجلس الإدارة
واستعاد ممدوح عباس ذكرياته مع النادي التي تعود إلى عام 1952، حينما شد الرحال إلى القاهرة لأول مرة لمؤازرة الفريق في مقره القديم بمنطقة “مسرح البالون”. هذا الارتباط العاطفي والتاريخي هو ما دفع مجلس إدارة حسين لبيب لاتخاذ قرار الرئاسة الشرفية، مؤكدين أن عباس كانت له مواقف مشرفة ساهمت في حفظ توازن النادي خلال أزمات كبرى، وأن تكريمه هو اعتزاز بجهوده المخلصة التي تتماشى مع تطلعات الجماهير العريضة.
وأشار مجلس الإدارة في بيانه الرسمي إلى أن تكريم الرموز هو جزء أصيل من استراتيجية العمل الحالية، بهدف خلق جبهة موحدة تضم كل أبناء النادي المخلصين، مما يسهم في تحقيق النجاح الرياضي والاستقرار المالي والإداري المنشود خلال الفترة المقبلة.
الأهمية الاستراتيجية لأرض السادس من أكتوبر
يأتي إصرار ممدوح عباس على استعادة أرض أكتوبر مدفوعاً بكونها “المستقبل الحقيقي” لنادي الزمالك؛ فالمشروع لا يمثل مجرد فرع رياضي جديد، بل هو استثمار ضخم يهدف إلى نقل النادي إلى مصاف الأندية العالمية من حيث المنشآت والخدمات. إن نجاح الزمالك في الحفاظ على هذه الأرض وتدشين الفرع الجديد، سيضع حداً للأزمات المالية المتكررة عبر فتح روافد استثمارية وعضوية جديدة، وهو ما يفسر حدة الخطاب الرافض لأي بدائل أقل قيمة من الموقع الجغرافي والاستراتيجي الحالي لأرض أكتوبر.
