كشفت مصادر من داخل الجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي عن وجود حالة من التحفظ الشديد وعدم الرضا حيال المردود الفني الذي قدمه طاهر محمد طاهر، جناح الفريق، خلال مباراة “زد إف سي” الأخيرة في إطار منافسات الدوري المصري الممتاز. وتأتي هذه الانتقادات رغم الدعم الكبير الذي حظي به اللاعب مؤخراً، ومنحه فرصة كاملة من خلال التواجد ضمن التشكيلة الأساسية للفريق في مواجهة اتسمت بالندية الفنية الكبيرة.
توروب يُراهن على طاهر والنتيجة مخيبة للآمال
كان الدنماركي ييس توروب قد اتخذ قراراً جريئاً بالدفع بطاهر محمد طاهر بصفة أساسية، مفضلاً إياه على عناصر ذات ثقل وخبرة دولية مثل حسين الشحات، ومحمود حسن “تريزيجيه” العائد من الإصابة، وذلك في محاولة لمنحه الثقة الكاملة لاستعادة بريقه الفني ومستوياته التهديفية المعهودة. ورأى الجهاز الفني في هذه الخطوة فرصة ذهبية للاعب لإثبات أحقيته في قيادة الجبهة الهجومية للأهلي، إلا أن الرياح جاءت بما لا تشتهي طموحات المدرب الدنماركي، حيث ظهر اللاعب بعيداً عن مستواه الفني المطلوب.
قصور هجومي ودفاعي يعقد حسابات الجهاز الفني
وفقاً للتقييمات الفنية التي تلت اللقاء، فإن طاهر محمد طاهر لم يفلح في استغلال المساحات التي أتيحت له، وغابت عنه “اللمسة الأخيرة” الحاسمة أمام المرمى، حيث أهدر عدة فرص محققة كانت كفيلة بحسم اللقاء مبكراً للنادي الأهلي وتجنب الدخول في حسابات الدقائق الأخيرة المعقدة. ولم يتوقف القصور عند الجانب الهجومي فحسب، بل رصد الجهاز الفني تراجعاً ملحوظاً في التزام اللاعب بالواجبات الدفاعية ومساندة الظهير، وهو ما خلق ثغرات في الخطوط الخلفية للفريق خلال فترات من المباراة.
مقاعد البدلاء.. القرار المرتقب لإعادة التوزان
تشير التقارير الواردة من القلعة الحمراء إلى أن النية تتجه داخل الجهاز الفني لإعادة طاهر محمد طاهر إلى مقاعد البدلاء في المباريات القادمة. ويهدف هذا التوجه إلى إبعاد اللاعب عن ضغوط المشاركة الأساسية ومنحه فرصة لمراجعة أخطائه واستعادة تركيزه بعيداً عن عدسات الكاميرات، على أمل أن يعود لاحقاً بشكل أكثر جاهزية وقدرة على المنافسة. وترى الرؤية الفنية أن المنافسة الشرسة في مركز الجناح لا تمنح أي لاعب رفاهية التراجع في المستوى، خاصة مع وجود بدلاء جاهزين لصناعة الفارق في أي لحظة.
تحليل الزهراء: معايير المشاركة في قلعة الجزيرة
إن الموقف الحالي داخل النادي الأهلي يعكس صرامة المعايير التي يطبقها ييس توروب، حيث لم يعد الاسم أو التاريخ يشفعان للاعب في ظل غياب العطاء داخل المستطيل الأخضر. تراجع مستوى طاهر يضعه أمام تحدٍ حقيقي لاستعادة ثقة الجماهير والجهاز الفني، خاصة وأن القائمة تعج بالحلول الهجومية القوية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة إعادة هيكلة في مراكز الأطراف، لضمان مشاركة اللاعب الأكثر فاعلية وقدرة على ترجمة سيطرة الفريق إلى أهداف، وهو المعيار الوحيد الذي سيحدد ملامح التشكيل الأساسي في المواجهات الحاسمة المقبلة.
