تترقب الأوساط الرياضية الإفريقية وجماهير القلعة الحمراء ببالغ الاهتمام، القرار الحاسم والمرتقب صدوره عن لجنة الانضباط في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف”، بشأن العقوبات الانضباطية المتوقع فرضها على النادي الأهلي المصري. تأتي هذه التطورات على خلفية التقارير الأمنية والتنظيمية التي رصدت أحداثاً غير منضبطة خلال المواجهة الأخيرة التي جمعت بين الأهلي والجيش الملكي المغربي في ختام دور المجموعات لدوري أبطال إفريقيا.
كواليس الصدام العربي في دور المجموعات
شهدت منافسات المجموعة الثانية صراعاً محتدماً بين الأهلي والجيش الملكي، حيث التقى الفريقان في مواجهتين ذهاباً وإياباً اتسمتا بالندية العالية فوق أرضية الميدان، والتوتر الملحوظ في المدرجات. وتجلى هذا التوتر في مباراة الذهاب بالمغرب التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، قبل أن يتكرر التعادل سلبياً في لقاء القاهرة. ورغم نجاح الناديين في حجز بطاقتي العبور إلى دور ربع النهائي، إلا أن المشهد الختامي للمباراتين تلطخ بأعمال شغب وتجاوزات جماهيرية دفعت “الكاف” للتدخل العاجل، حيث تم بالفعل معاقبة الفريق المغربي بحرمانه من جماهيره لثلاث مباريات متتالية.
تفاصيل العقوبات المرتقبة على النادي الأهلي
تشير كواليس لجنة الانضباط، وفقاً لتقارير صحفية مطلعة، إلى أن الدفة تتجه لفرض عقوبات مغلظة على الجانب المصري نتيجة تجاوزات تنظيمية وأمنية سجلها مراقب المباراة في ستاد القاهرة. التوقعات تشير إلى صدور قرار يقضي بحرمان الأهلي من الحضور الجماهيري لمباراتين، مع منح النادي “فرصة مشروطة” عبر إيقاف تنفيذ العقوبة لمباراة واحدة منها، بشرط عدم تكرار التجاوزات مستقبلاً. ومن المتوقع أن تشمل العقوبة أيضاً غرامات مالية كبيرة كإجراء رادع لمنع تكرار مشاهد التدافع أو المخالفات التنظيمية التي صاحبت اللقاء الأخير.
توقيت حرج قبل قمة ربع النهائي أمام الترجي
تأتي هذه الأنباء في وقت لا يحسد عليه بطل القارة، حيث يستعد الأهلي لخوض ملحمة كروية كبرى في ربع النهائي أمام الترجي الرياضي التونسي. ووفقاً للأجندة الرسمية، يرحل المارد الأحمر إلى تونس لخوض مباراة الذهاب في ملعب “رادس” يوم 13 مارس المقبل، بينما تحدد يوم 21 من الشهر نفسه موعداً للقاء الإياب الحاسم بالقاهرة. وفي حال تفعيل عقوبة اللعب دون جمهور، سيفقد الأهلي أهم أسلحته في موقعة العودة، وهو ما يضع ضغوطاً فنية ونفسية هائلة على الجهاز الفني واللاعبين في مشوار الحفاظ على اللقب الإفريقي.
تحليل المشهد الجماهيري وانعكاساته التنظيمية
إن تكرار العقوبات الجماهيرية على الأندية الكبرى في القارة السمراء يفتح الباب مجدداً للنقاش حول المعايير التنظيمية التي يفرضها الاتحاد الإفريقي. وبالنسبة للأهلي، فإن خوض مباراة مصيرية أمام خصم بحجم الترجي التونسي خلف أبواب مغلقة يمثل ضربة موجعة لطموحات الإدارة في ضمان تأهل مريح. هذه التطورات تفرض على الأندية ضرورة تشديد الرقابة التنظيمية وتوعية القواعد الجماهيرية، إذ باتت القرارات الانضباطية لـ “الكاف” أكثر صرامة في المواسم الأخيرة، ولم تعد تكتفي بالغرامات المالية، بل امتدت لتطال الحضور الجماهيري الذي يمثل عصب البطولات القارية.
