شهدت الأوساط الرياضية المصرية والزملكوية على وجه الخصوص حدثاً تاريخياً يعكس قيم الوفاء والتقدير داخل القلعة البيضاء، حيث اتخذ مجلس إدارة نادي الزمالك برئاسة الكابتن حسين لبيب قراراً استثنائياً بمنح الأستاذ ممدوح عباس، رئيس النادي الأسبق، منصب “الرئيس الشرفي” للنادي، وذلك في خطوة تهدف إلى تكريم مسيرة ممتدة من العطاء والدعم غير المحدود الذي قدمه للكيان على مدار عقود طويلة.
مجلس حسين لبيب يرسخ قيم الوفاء
جاء قرار مجلس الإدارة الحالي بلسان الكابتن حسين لبيب تعبيراً عن خالص التقدير والاعتزاز بالجهود المضنية التي بذلها ممدوح عباس في سبيل رفعة اسم الزمالك. وأكد المجلس في بيانه الرسمي أن هذا التكريم يأتي تقديراً للمساندة الصادقة والدعم المتواصل الذي لم ينقطع، وهو ما ساهم بشكل مباشر في تحقيق تطلعات الجماهير العريضة وتحقيق الاستقرار المنشود داخل أروقة ميت عقبة. كما أشار البيان إلى أن المواقف المشرفة لعباس تزيد على نصف قرن من الزمان، مما يبرهن على انتماء عميق وحرص دائم على مصلحة الكيان العظيم.
رسالة ممدوح عباس: رحلة عشق من مسرح البالون إلى الرئاسة الشرفية
من جانبه، أعرب ممدوح عباس عن سعادته الغامرة بهذا التكريم، ناشراً رسالة مؤثرة عبر حسابه الرسمي على منصة “فيسبوك”، وصف فيها علاقته بالزمالك بأنها “رحلة طويلة من الحب والعشق للفانلة البيضاء”. واستدعى عباس ذاكرته التاريخية مع النادي، مسترجعاً لحظات قدومه إلى القاهرة في عام 1952 لحضور مباريات الفريق عندما كان مقر النادي القديم يقع في منطقة “مسرح البالون” بالمهندسين قبل انتقاله للمقر الحالي.
كما قدم عباس الشكر الجزيل لمجلس الإدارة ولجمهور الزمالك على كم المكالمات الهائل الذي تلقاه عقب إعلان القرار، مؤكداً استمراره في دعم النادي ليكون دائماً عند حسن ظن الجميع به، متمنياً أن تكلل مجهودات الإدارة الحالية بالنجاح والتوفيق لجعل الزمالك في قمة منصات التتويج دائماً.
دلالات القرار في مسيرة الاستقرار الإداري
يمثل منح الرئاسة الشرفية لرمز بقيمة ممدوح عباس نقطة تحول في السياسة الإدارية لنادي الزمالك، حيث يسعى مجلس حسين لبيب إلى بناء جسور التواصل بين الأجيال المختلفة ورموز النادي التاريخيين. هذا القرار لا يعد تكريماً شخصياً فحسب، بل هو رسالة طمأنة للوسط الرياضي حول حالة الاصطفاف والوحدة التي يعيشها النادي في الوقت الراهن، بعيداً عن الصراعات السابقة.
إن إسهامات ممدوح عباس التي امتدت لأكثر من 50 عاماً، لم تكن مجرد دعم مالي، بل كانت مواقف دفاعية عن أهداف النادي في الأوقات والمنعطفات الصعبة. ومن شأن هذه الخطوة أن تعزز من الروح المعنوية داخل النادي وتدفع بمزيد من الاستثمارات والجهود المخلصة من المحبين والرموز، وهو ما يصب في نهاية المطاف في مصلحة فرق النادي المختلفة، وعلى رأسها فريق كرة القدم المقبل على تحديات محلية وقارية كبرى.
