يواصل الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي تحضيراته المكثفة خلال شهر رمضان المبارك، حيث يخوض “المارد الأحمر” جدولاً زمنياً مزدحماً يجمع بين المنافسات المحلية في الدوري المصري الممتاز، والمواجهات القارية الحاسمة في دوري أبطال أفريقيا، وذلك في إطار سعي الجهاز الفني بقيادة السويسري مارسيل كولر للحفاظ على المكتسبات الفنية والبدنية وتصحيح المسار عقب التعادل الأخير في المسابقة المحلية.
وكان الأهلي قد سقط في فخ التعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام فريق “زد” في آخر ظهور له بالدوري المصري، وهو التعادل الذي دفع الجهاز الفني لإعادة ترتيب الأوراق سريعاً، خاصة مع تلاحم المباريات وضيق الوقت، بالإضافة إلى الصيام الذي يفرض نظاماً غذائياً وبدنياً خاصاً للاعبين لضمان عدم تأثر معدلات اللياقة البدنية والتركيز الذهني خلال الـ 90 دقيقة.
خارطة طريق الأهلي في الدوري المصري خلال مارس
يستهل النادي الأهلي مشواره في شهر مارس بمواجهة مرتقبة أمام فريق المقاولون العرب، والمقرر إقامتها في الخامس من مارس الجاري بالقاهرة، ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من مسابقة الدوري. وتعتبر هذه المباراة بمثابة الاختبار الحقيقي لقدرة الفريق على العودة لنغمة الانتصارات المحلية واستعادة صدارة الترتيب التي يسعى الفريق للحفاظ عليها رغم كثرة المؤجلات.
وعقب مواجهة “ذئاب الجبل”، سيكون الأهلي على موعد مع مواجهة قوية أخرى أمام طلائع الجيش في التاسع من مارس بالقاهرة أيضاً، وهي المباراة المندرجة تحت حسابات الجولة الخامسة عشرة. ويسعى كولر خلال هاتين المواجهتين إلى تدوير اللاعبين بشكل يضمن إراحة العناصر الأساسية قبل السفر لخوض المواجهات الأفريقية الصعبة، وتجنب الإصابات العضلية التي قد تنتج عن الإجهاد.
صدام كلاسيكي مرتقب أمام الترجي التونسي
وعلى الصعيد القاري، تترقب جماهير القلعة الحمراء المواجهة الكلاسيكية الكبرى في دور الثمانية من دوري أبطال أفريقيا، حيث يحل الأهلي ضيفاً ثقيلاً على فريق الترجي الرياضي التونسي في ملعب رادس يوم 15 مارس. وتمثل مباراة الذهاب عقبة كبرى في مشوار الحفاظ على اللقب، نظراً للقوة الجماهيرية والفنية التي يتمتع بها المنافس التونسي على ملعبه.
ولن يهدأ بال الجهاز الفني للأهلي طويلاً، حيث سيعود الفريق مباشرة عقب لقاء رادس للتحضير لموقعة الإياب الفاصلة بالقاهرة في الحادي والعشرين من مارس. وتهدف الإدارة الفنية إلى حسم التأهل من قلب القاهرة لضمان التواجد في المربع الذهبي، ومواصلة رحلة البحث عن الأميرة السمراء الثانية عشرة في تاريخ النادي، وسط توقعات بحضور جماهيري غفير يدعم الفريق في هذه المهمة الوطنية.
تحليل فني للمرحلة المقبلة
تفرض هذه المواعيد ضغطاً كبيراً على قائمة الفريق، مما يستوجب استغلال كافة العناصر المتاحة في القائمة الأفريقية والمحلية. ويرى الخبراء أن نجاح الأهلي في تخطي شهر مارس بنجاح سيعتمد بشكل أساسي على مدى التزام اللاعبين بالبرنامج التأهيلي، وقدرة البدلاء على تعويض غياب الأساسيين في حال حدوث أي إصابات، خاصة في ظل قوة المنافسين المحليين والطموح الكبير للترجي التونسي في استعادة هيبته القارية أمام حامل اللقب.
