كريستيانو رونالدو يغادر الرياض إلى مدريد بطائرته الخاصة وسط تساؤلات تلاحق الرحلة

كريستيانو رونالدو يغادر الرياض إلى مدريد بطائرته الخاصة وسط تساؤلات تلاحق الرحلة
رونالدو

أثارت تحركات النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد نادي النصر السعودي، حالة من الجدل الواسع في الأوساط الرياضية والإعلامية، بعد رصد مغادرته المفاجئة للعاصمة الرياض متوجهاً إلى القارة الأوروبية. وتصدرت أنباء رحيل “الدون” عناوين الصحف العالمية، ليس فقط لقيمة اللاعب السوقية والجماهيرية، بل لتزامن هذا التحرك الجوي مع تقارير أمنية متداولة حول هجوم بطائرات مسيرة استهدف محيط السفارة الأمريكية في الرياض، مما أضفى صبغة من الغموض والترقب حول طبيعة هذه الرحلة وأهدافها الحقيقية.

كواليس الرحلة ومسار “بومباردييه” الفاخرة

وفقاً لبيانات ملاحية دقيقة استندت إلى موقع تتبع الرحلات الشهير Flightradar24، فإن الطائرة الخاصة للنجم البرتغالي، وهي من طراز “بومباردييه جلوبال إكسبريس” وتقدر قيمتها بنحو 61 مليون جنيه إسترليني، قد أقلعت من مطار الرياض في تمام الساعة الثامنة من مساء أمس الإثنين. وسلكت الطائرة مساراً جوياً مر فوق الأجواء المصرية، ثم عبرت حوض البحر الأبيض المتوسط، لتستقر في نهاية المطاف بالعاصمة الإسبانية مدريد في تمام الساعة الواحدة من صباح اليوم الثلاثاء، بعد رحلة جوية استغرقت قرابة السبع ساعات.

هذا التحرك السريع والمفاجئ فتح الباب أمام سيل من التكهنات، حيث ربط مراقبون بين توقيت الإقلاع وبين التوترات الأمنية التي جرى تداولها إعلامياً في ذات التوقيت، في حين اعتبر آخرون أن الرحلة قد تكون ذات طابع شخصي أو تجاري بحت، خاصة وأن اللاعب البالغ من العمر 41 عاماً يمتلك استثمارات ضخمة في العاصمة الإسبانية التي شهدت أزهى فترات مسيرته الكروية.

غموض حول مرافقة العائلة ومواصفات الطائرة

على صعيد المتصل، ذكرت صحيفة “ذا صن” البريطانية أن الغموض لا يزال يكتنف تشكيلة الركاب الذين كانوا على متن الرحلة، فلم يتضح حتى الآن ما إذا كانت شريكة رونالدو، جورجينا رودريجيز، وأطفالهما الخمسة قد رافقوه في هذه المهمة، أم أن السفر كان مقتصرًا على اللاعب وطاقمه الفني أو الإداري. وتعد هذه الطائرة بمثابة “قصر طائر”، حيث تتسع لـ 15 راكباً وتضم جناحاً نوم فاخراً ومرافق استحمام، كما تحمل لمسات شخصية تعكس هوية رونالدو البصرية.

يُذكر أن جورجينا رودريجيز كانت قد استخدمت نفس الطائرة مؤخراً في رحلة ترويجية إلى ميلانو الإيطالية، مما يؤكد أن هذا الأسطول الجوي هو الوسيلة الأساسية لتحركات العائلة الدولية. ومع ذلك، فإن غياب التصريحات الرسمية من جانب اللاعب أو المقربين منه زاد من حدة التساؤلات حول ما إذا كان هذا الخروج من المملكة مجرد زيارة قصيرة أم يحمل أبعاداً أخرى تتعلق بمستقبله أو استقراره الحالي.

ترقب لبيان رسمي يحسم الجدل القائم

في إطار سعي الوسائل الإعلامية للوقوف على الحقيقة، تواصلت مصادر صحفية دولية مع وكيل أعمال كريستيانو رونالدو للحصول على تعقيب رسمي يوضح ملابسات مغادرته المفاجئة للرياض، إلا أن الصمت لا يزال سيد الموقف حتى اللحظة. ويترقب الشارع الرياضي، وخاصة جماهير نادي النصر، صدور أي بيان توضيحي سواء من اللاعب عبر حساباته المليونية على منصات التواصل الاجتماعي، أو من خلال إدارة النادي العاصمي، لتبديد الشكوك ووضع النقاط على الحروف بشأن هذه الرحلة التي جاءت في توقيت حساس للغاية.