الكاف يدرس حرمان جماهير الأهلي من حضور مباراة الترجي بسبب الجيش الملكي

الكاف يدرس حرمان جماهير الأهلي من حضور مباراة الترجي بسبب الجيش الملكي
الأهلي

تترقب جماهير النادي الأهلي المصري بقلق بالغ صدور قرار رسمي من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، عقب تقارير صحفية مغربية كشفت عن عقوبات مغلظة تلوح في الأفق ضد القلعة الحمراء، وذلك على خلفية الأحداث التي شهدتها المواجهة الأخيرة أمام نادي الجيش الملكي المغربي. وتأتي هذه الأنباء في توقيت حساس للغاية، حيث يستعد “المارد الأحمر” لخوض غمار الأدوار الإقصائية الحاسمة في بطولة دوري أبطال أفريقيا، وهي النسخة التي يحمل الأهلي لقبها ويسعى للحفاظ عليها في خزائنه.

كواليس العقوبات المرتقبة من لجنة الانضباط

أفادت تقارير من موقع “البطولة” المغربي، المعروف بمتابعته الدقيقة لأروقة الاتحاد الأفريقي، أن لجنة الانضباط داخل “الكاف” تدرس بجدية معاقبة النادي الأهلي بالحرمان من حضور جماهيره في مبارياته المقبلة على أرضه. وحسب المعلومات المتداولة، فإن السبب وراء هذا التوجه يعود إلى رصد تجاوزات من بعض الجماهير خلال أحداث مباراة الجيش الملكي، وهو ما استوجب تدخل اللجنة لفرض حالة من الانضباط الجماهيري في الملاعب الأفريقية لضمان سلامة سير المسابقات القارية وتجنب أعمال الشغب أو الاحتكاكات غير الرياضية.

صدمة “رادس” والترجي التونسي في ربع النهائي

تكمن الصدمة الكبرى لمسؤولي وجماهير النادي الأهلي في أن هذه العقوبة، في حال إقرارها رسمياً، ستطبق خلال مباراة الذهاب المرتقبة في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، حيث أوقعت القرعة الشياطين الحمر في مواجهة نارية أمام الترجي الرياضي التونسي. ويعد غياب الجمهور في هذه الموقعة “الكلاسيكية” ضربة موجعة للفريق المصري، الذي يعتمد بشكل رئيسي على “الرجل الثاني عشر” والضغط الجماهيري الهائل في استاد القاهرة الدولي لتحقيق نتائج تضمن له العبور إلى نصف النهائي قبل مباراة الإياب الصعبة في تونس.

عقوبات مالية إضافية تلاحق القلعة الحمراء

بالإضافة إلى الحرمان من الحضور الجماهيري، كشفت التقارير ذاتها أن لجنة الانضباط تتجه لفرض غرامات مالية كبيرة على خزينة النادي الأهلي. وتأتي هذه الغرامات كإجراء تكميلي وفقاً للوائح المنظمة لبطولات الأندية الأفريقية، والتي تنص على تحمل النادي المستضيف مسؤولية سلوك أنصاره داخل الملعب. وتنتظر إدارة النادي الأهلي برئاسة الكابتن محمود الخطيب وصول خطاب رسمي من الاتحاد الأفريقي للوقوف على التفاصيل كاملة، وبحث إمكانية تقديم استئناف على القرار لتقليص العقوبات أو إلغائها، لا سيما مع الأهمية القصوى لمساندة المشجعين في الأدوار الإقصائية.

تحليل المشهد وتداعياته على طموحات الأهلي

يمثل هذا التطور تحدياً جديداً للجهاز الفني بقيادة السويسري مارسيل كولر، الذي يدرك جيداً أن اللعب خلف أبواب مغلقة وأمام فريق بخبرة الترجي التونسي يزيد من صعوبة المهمة. تاريخياً، دائماً ما كانت الغلبة للأهلي في مواجهات الصدام المباشر بفضل الزخم الجماهيري، إلا أن الالتزام باللوائح القارية بات أمراً لا مفر منه في ظل الرقابة المشددة من “الكاف”. ويبقى التساؤل المطروح في الشارع الرياضي المصري: هل ينجح النادي الأهلي في تجاوز هذه الأزمة الإدارية والجماهيرية؟ أم ستكون هذه العقوبات حجر عثرة في طريق الفريق نحو الحفاظ على تاجه الأفريقي المفضل؟ الأيام القليلة المقبلة ستحمل الخبر اليقين فور الإعلان الرسمي من قبل الكاف عن منطوق الحكم النهائي.