هشام نصر يكشف كواليس تنصيب ممدوح عباس رئيساً شرفياً لنادي الزمالك
في تصريحات إعلامية مثيرة عكست حالة الاستقرار والتقدير داخل القلعة البيضاء، استعرض المهندس هشام نصر، نائب رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك، الأسباب الجوهرية التي دفعت المجلس الحالي لاتخاذ قرار بمنح ممدوح عباس، رئيس النادي الأسبق، منصب الرئاسة الشرفية. وأكد نصر أن هذا القرار لم يكن مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو اعتراف صريح بالدور الحيوي والمستمر الذي يلعبه عباس في دعم استقرار النادي ماديًا ومعنويًا، لاسيما في الأزمات الطاحنة التي واجهت القلعة البيضاء في الآونة الأخيرة.
وأوضح نائب رئيس الزمالك، خلال استضافته في برنامج “النجوم في رمضان” مع الإعلامية نجلاء حلمي عبر إذاعة الشباب والرياضة، أن ممدوح عباس يمثل حالة استثنائية من الوفاء للنادي، مشيرًا إلى أن شعبيته داخل أروقة ميت عقبة تتجاوز التوقعات. وقال نصر في حديثه: “لو أجرينا استفتاءً اليوم بين العمال، الموظفين، أعضاء مجالس الإدارات، وحتى اللاعبين، فإن ممدوح عباس سيفوز به قولاً واحداً، نظراً لما يقدمه من مساندة غير مشروطة في عشرات المواقف الصعبة، مستخدماً نفوذه وعلاقاته الواسعة وإمكانياته المادية الكبيرة”.
مساهمات تتجاوز الأرقام وتأثير ممتد للعمال واللاعبين
ورفض نصر خلال اللقاء اختزال دور ممدوح عباس في كونه “ممولاً” أو “مصرفاً مالياً” للنادي، مؤكداً أن مساهماته تفوق أي تخيلات ولا تقتصر على الجانب المادي البحت، بل تمتد لتشمل الرؤية الإدارية بصفته رجل أعمال ناجح يمتلك خبرات واسعة. واستدل نصر على إنسانية عباس والتزامه تجاه الفئات البسيطة في النادي، موضحاً أن الزمالك يلتزم بسداد رواتب العمال شهرياً بانتظام، ولكن عباس يصر دائماً على تقديم “العيدية” والمكافآت الإضافية للعمال من جيبه الخاص، مما يخلق حالة من الترابط الاجتماعي داخل النادي.
وأردف نصر قائلاً إن الرئاسة الشرفية هي “هدية بسيطة” ومستحقة لرجل لا ينتظر مقابلاً ولا يحب الحديث عن الأرقام التي يدفعها، مؤكداً أن مجلس الإدارة اجتمع وكان لديه رغبة عارمة في تكريمه بأي وسيلة تليق بحجم عطائه، فاستقر الرأي على منحه هذا المنصب الذي يعبر عن شكر المنظومة الزملكاوية بالكامل له.
تحليل المشهد الرياضي داخل القلعة البيضاء
تأتي هذه التصريحات في وقت يسعى فيه مجلس إدارة نادي الزمالك الحالي إلى لم شمل الرموز والكوادر التاريخية للنادي، لتجاوز تركة الأزمات المالية السابقة. ويشير الحديث عن ممدوح عباس في هذا التوقيت إلى وجود رغبة في خلق “ظهير شرفي” قوي يدعم قرارات المجلس، ويؤمن الغطاء المالي اللازم لصفقات الفريق والالتزامات الدولية لدى الفيفا. ومن الناحية الصحفية، فإن إبراز دور عباس بهذا الشكل يعكس انتهاء حقبة من الصراعات الإدارية، وبداية مرحلة تعتمد على “دبلوماسية التقدير” للرموز التاريخية التي تساهم في بقاء النادي منافساً قوياً على الساحة الرياضية المحلية والأفريقية.
