في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب الأوراق داخل قلعة “الدراويش”، أعلن مجلس إدارة النادي الإسماعيلي رسمياً عن تشكيل جهاز الكرة الجديد، والذي ضم كوكبة من أبناء النادي والأسماء التدريبية البارزة، سعيًا لاستعادة مكانة الفريق الطبيعية ضمن كبار الدوري المصري الممتاز وتجاوز كبوات المواسم الأخيرة التي أثارت قلق الجماهير الصفراء.
هيكلة إدارية وفنية جديدة بقيادة علي غيط وخالد جلال
اعتمدت الإدارة رؤية فنية تعتمد على المزج بين الخبرة الإدارية والكفاءة الميدانية، حيث تم تعيين الكابتن علي غيط في منصب نائب رئيس اللجنة والمشرف العام على قطاع كرة القدم، ليكون حلقة الوصل بين الإدارة والجهاز الفني. وفي مفاجأة سارة للجماهير، عاد “قيصر” الكرة المصرية الكابتن حسني عبد ربه إلى بيته في منصب المدير الرياضي لقطاع الكرة، مؤكداً تفانيه في خدمة النادي بإعلانه العمل متبرعاً وبدون مقابل مادي، في رسالة دعم قوية للكيان في ظل الظروف الراهنة.
وعلى الصعيد الفني، استقرت البوصلة على الكابتن خالد جلال لتولي مهام المدير الفني، وهو المدرب صاحب الخبرات الكبيرة في التعامل مع ضغوط الأندية الجماهيرية. وسيعاونه في المهمة جهاز فني متكامل يضم الكابتن وائل كوندي والكابتن أحمد فكري الصغير كمدربين عامين، بالإضافة إلى الكابتن عبد الله الشحات في منصب المدرب، والكابتن إسلام كاظم كمدرب مساعد، مما يعكس رغبة الإدارة في توفير طاقم عمل واسع لمتابعة كافة التفاصيل الفنية والبدنية للاعبين.
ملف حراسة المرمى والدعم الطبي والتحليلي
لم يغفل التشكيل الجديد أهمية التخصص في التحضير للمباريات، حيث تم إسناد مهمة تدريب حراس المرمى للكابتن خالد متولي، فيما يتولى الكابتن ميدو دور محلل الأداء، وهو المنصب الذي بات ركيزة أساسية في كرة القدم الحديثة لرصد نقاط القوة والضعف في المنافسين وتقديم تقارير فنية دقيقة للمدير الفني. ومن الناحية الطبية، تم تعزيز الجهاز الطبي بانضمام الدكتور أكرم عبد العزيز، المتخصص في العلاج الطبيعي، لضمان أعلى مستويات التأهيل والجاهزية البدنية للاعبي الفريق الأول.
رؤية تحليلية لمستقبل الدراويش مع الجهاز الجديد
تأتي هذه التغييرات الجذرية في توقيتٍ حرج، حيث يسعى الإسماعيلي إلى بناء مشروع رياضي طويل الأمد ينهي حقبة التخبط الفني. إن اختيار خالد جلال بما يمتلكه من مرونة تكتيكية، مع الدفعة المعنوية الكبيرة التي يمثلها وجود حسني عبد ربه، قد يسهم بشكل مباشر في لم شمل الفريق وإعادة الروح القتالية للاعبين. التحدي الأكبر أمام هذا الجهاز يتمثل في سرعة الانسجام بين العناصر الجديدة والقديمة، والعمل على تحسين ترتيب الفريق في جدول الدوري بما يليق بتاريخ قلعة “برازيل العرب”. الجماهير الآن تترقب الانطلاقة الأولى لهذا الجهاز، آملة أن تكون هذه التعيينات هي حجر الزاوية في عهد جديد من الاستقرار والانتصارات.
