يواجه الجهاز الفني لنادي ريال مدريد الإسباني أزمة حقيقية قبل لقاء سيلتا فيجو المرتقب ضمن منافسات الجولة السابعة والعشرين من الدوري الإسباني “الليجا”، حيث تأكد غياب ثلاثة من الركائز الأساسية للفريق في وقت حرج من عمر المنافسة على اللقب المحلي، وهو ما يضع المدرب في موقف لا يحسد عليه لتعويض هذه الغيابات المؤثرة.
غيابات بالجملة تضرب استقرار النادي الملكي
وتلقى “الميرينجي” ضربة موجعة بفقدان خدمات اللاعب الأرجنتيني الشاب فرانكو ماستانتونو، الذي خرج بالبطاقة الحمراء في المواجهة الأخيرة أمام خيتافي، مما يعني غيابه آلياً عن المباراة القادمة. ولم تتوقف المتاعب عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل الخط الخلفي للفريق، حيث سيغيب الثنائي ألفارو كاريراس ودين هويجسن عن لقاء سيلتا فيجو بداعي الإيقاف أيضاً، ولكن هذه المرة بسبب تراكم البطاقات الصفراء، مما يفرض تحدياً تكتيكياً كبيراً على مستوى عمق التشكيلة والبدلاء المتاحين.
كواليس تقرير الحكم وعقوبة قاسية بانتظار ماستانتونو
في سياق متصل، كشفت رابطة الدوري الإسباني عن تفاصيل مثيرة تتعلق بطرد فرانكو ماستانتونو خلال الدقائق الأخيرة من مباراة خيتافي في الجولة السادسة والعشرين. وحسب ما ورد في تقرير حكم اللقاء، فإن اللاعب الأرجنتيني لم يتمالك أعصابه في الدقيقة 94، حيث وجه إهانات لفظية مباشرة وصارخة لطاقم التحكيم، واصفاً إياهم بعبارات مسيئة مثل “يا له من عار، تافه لعين”، وهو ما دفع الحكم لإشهار البطاقة الحمراء المباشرة في وجهه دون تردد.
وأشارت تقارير صحفية صادرة عن “ماركا” الإسبانية إلى أن ماستانتونو قد لا يكتفي بالغياب لمباراة واحدة، بل يواجه شبح عقوبة الإيقاف لعدة مباريات إضافية، نظراً لخطورة التصرف والسلوك غير الرياضي تجاه الحكام، وهو ما سيمثل خسارة فادحة للفريق الملكي في مرحلة الحسم من الموسم.
هزيمة تاريخية وتعقيد موقف المنافسة على الليجا
وتأتي هذه الغيابات في وقت يعيش فيه ريال مدريد حالة من الصدمة بعد الهزيمة المفاجئة أمام خيتافي بهدف دون رد على ملعب “سانتياجو برنابيو”. وتعد هذه الخسارة تاريخية بكل المقاييس، حيث كسر خيتافي عقدة دامت لسنوات طويلة، مسجلاً فوزه الأول في معقل النادي الملكي منذ عام 2008، في ليلة شهدت أحداثاً درامية وتوتراً كبيراً في اللحظات الأخيرة.
وعلى صعيد جدول الترتيب، أدت هذه الخسارة إلى تجميد رصيد ريال مدريد عند 60 نقطة، ليبقى في المركز الثاني ومطالباً بملاحقة الغريم التقليدي برشلونة المتصدر، حيث اتسع الفارق بينهما إلى أربع نقاط. ومع غياب ثلاثة لاعبين عن الجولة القادمة، يجد ريال مدريد نفسه أمام اختبار صعب لاستعادة التوازن والتمسك بآمال المنافسة على اللقب قبل فوات الأوان.
رؤية فنية وتحليل للمرحلة القادمة
سيكون على ريال مدريد إيجاد حلول سريعة في التدريبات القادمة لتعويض النقص العددي في الخط الدفاعي والوسط الهجومي. إن غياب هويجسن وكاريراس سيجبر المدرب على إعادة ترتيب أوراقه الدفاعية، بينما سيترك غياب ماستانتونو فراغاً في الحلول المهارية للفريق. وتعد المباراة القادمة أمام سيلتا فيجو فرصة أخيرة لتصحيح المسار، حيث إن أي تعثر جديد قد يعني ابتعاد برشلونة بلقب الليجا بشكل شبه رسمي، خاصة مع تبقي جولات قليلة على نهاية المسابقة.
