إبراهيم نور الدين يؤكد وجود شخص يسنده ولا يقبل الدعم في الخطأ

إبراهيم نور الدين يؤكد وجود شخص يسنده ولا يقبل الدعم في الخطأ
إبراهيم نور الدين

أثار الحكم الدولي المعتزل إبراهيم نور الدين حالة من الجدل الواسع في الشارع الرياضي المصري، عقب تصريحاته الأخيرة التي حملت رسائل غامضة ومثيرة حول كواليس مسيرته التحكيمية وعلاقاته بمسؤولي اتحاد الكرة المصري. جاء ذلك خلال إطلالته الإعلامية ببرنامج “أقر وأعترف” الذي يقدمه الإعلامي أحمد شوبير عبر شاشة قناة النهار، حيث فجر نور الدين مفاجآت تتعلق بوجود “ظهير” داعم له داخل المنظومة الرياضية.

إبراهيم نور الدين يكشف كواليس الدعم الخفي

خلال الحوار، واجه الإعلامي أحمد شوبير الحكم السابق بسؤال مباشر حول حقيقة ترديده عبارات لمسؤولي اتحاد الكرة تفيد بوجود شخصية نافذة تدعمه وتحميه من أي قرارات إدارية أو عقوبات قد تطاله. وجاء رد نور الدين ليزيد من الغموض، حيث قال: “أنا في حد كبير جدا ساندني ولا حد يقدر يجي جمبي علشانه”، في إشارة واضحة إلى امتلاكه حصانة من نوع ما بفضل دعم هذه الشخصية مجهولة الهوية.

ورغم اعترافه بوجود هذا السند، حاول نور الدين توضيح موقفه الأخلاقي من هذا الدعم، مشدداً على أنه لا يقبل أبداً أن يتم مساندته في موقف خاطئ. ووجه نور الدين سؤالاً ارتدادياً لأحمد شوبير مستشهداً بخلفيته السياسية والرياضية السابقة، متسائلاً عما إذا كان شوبير نفسه قد ساند أحداً في “الغلط” وقتما كان مسؤولاً برلمانياً أو رياضياً، مؤكداً بقوله: “أنا مش بحب حد يسندني وأنا مش وصولي”.

ملف الاعتزال والتوجه نحو تمكين الشباب

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس من مسيرة إبراهيم نور الدين، الذي قرر تعليق صافرته وإعلان اعتزاله التحكيم نهائياً بنهاية موسم 2023 – 2024. وأوضح نور الدين في مناسبات سابقة أن قرار اعتزاله نابع من رغبته في إفساح المجال أمام الكوادر الشبابية من الحكام الصاعدين للحصول على فرصتهم كاملة في إدارة المباريات الكبرى، خاصة بعد سنوات طويلة قضاها في الملاعب المحلية والقارية.

ويعد إبراهيم نور الدين أحد أكثر الحكام المصريين إثارة للجدل خلال العقد الأخير، حيث تميزت قراراته دائماً بالشجاعة والحزم، إلا أنها كانت تضعه في قلب العواصف الجماهيرية والإعلامية، مما جعل حديثه عن “المساندة” يفتح باب التكهنات حول طبيعة القوى المؤثرة داخل كواليس الجبلاية وكيفية إدارة ملف التحكيم في مصر.

تحليل المشهد التحكيمي بعد تصريحات نور الدين

يرى مراقبون أن تصريحات نور الدين تضع لجنة الحكام واتحاد الكرة في موقف محرج، كونها توحي بوجود توازنات قوى تحكم تعيينات الحكام أو حمايتهم بعيداً عن المعايير الفنية البحتة. فبوابة الزهراء ترصد ردود أفعال متباينة بين الجماهير، حيث طالب البعض بضرورة الإفصاح عن هوية هذه الشخصية “الكبيرة” لضمان شفافية المنظومة، بينما اعتبرها آخرون مجرد محاولة من الحكم السابق لإثبات قوته الشخصية وتأثيره حتى بعد الابتعاد عن المستطيل الأخضر.

ختاماً، يغلق إبراهيم نور الدين صفحة طويلة من العمل الميداني، لكنه يفتح بحديثه الجريء “صندوقاً أسود” لن يغلق بسهولة، خاصة في ظل الأزمات المتكررة التي يعاني منها التحكيم المصري، والتي تتطلب إعادة هيكلة شاملة لضمان العدالة والمساواة بين جميع أطراف اللعبة دون تدخل من “سند” أو “ظهير”.