شهدت الأوساط الرياضية حالة من الجدل الإيجابي عقب المواجهة الأخيرة التي جمعت بين فريقي الزمالك وبيراميدز، حيث فتحت الإعلامية مها صبري، مقدمة برنامج “حصاد اليوم” المذاع عبر قناة نادي الزمالك، ملف الأداء الفني والروح المعنوية للفريق الأبيض، مؤكدة أن النتيجة لم تكن تعبر بدقة عن مجريات اللقاء الذي تسيّد فيه الفارس الأبيض الأجواء الفنية داخل المستطيل الأخضر.
واعتبرت صبري في تصريحاتها أن الزمالك أضاع فرصة ذهبية لتحقيق فوز تاريخي على نظيره بيراميدز، مشيرة إلى أن التفوق الفني كان واضحاً لصالح مدرسة الفن والهندسة. وأوضحت أن القيمة التسويقية العالية والميزانيات المليارية التي تم ضخها في صفوف المنافس لم تمنحه الأفضلية في الملعب، بل كان الزمالك هو الطرف الأكثر خطورة والأفضل تنظيماً، مما يعكس العمل الفني الكبير المبذول داخل أروقة ميت عقبة رغم التحديات المالية والإدارية التي قد تواجه النادي.
جماهير الزمالك.. الوفاء بلا بيانات
وفي سياق متصل، شددت مها صبري على الدور المحوري الذي لعبه جمهور الزمالك في هذه المواجهة وفي مسيرة الفريق بشكل عام. ووصفت صبري الجماهير البيضاء بأنها “اللاعب رقم واحد” الحقيقي، مشيدة بقدرتهم الفائقة على ملء جنبات المدرجات عن آخرها في كل مناسبة دون انتظار توجيهات أو “بيانات” رسمية من إدارة النادي لحثهم على الحضور، وهو ما اعتبرته ميزة تنافسية وحالة فريدة لا تتوفر لدى جماهير الأندية الأخرى التي قد تحتاج لآليات تحفيزية لضمان التواجد الجماهيري.
هذا الثبات الجماهيري والولاء غير المشروط، بحسب رؤية “الزهراء”، يمثل الضمانة الأساسية لاستمرار الروح القتالية لدى اللاعبين، حيث يشعر كل فرد في المنظومة الرياضية للزمالك بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه تجاه هذه الحشود الوفية التي لا تغيب شمسها عن الملاعب مهما كانت النتائج.
سيف الجزيري وروح القيادة والاحترافية
وعلى الصعيد الداخلي للفريق، ألقت الإعلامية الضوء على مشهد قيادي لافت كان بطله المهاجم الدولي التونسي سيف الدين الجزيري. فقد رصدت الكاميرات والكواليس قيام الجزيري بأدوار توجيهية لزملائه خلال عمليات الإحماء التي سبقت المباراة، حيث لم يكتفِ بالاستعداد البدني الشخصي، بل كان يبث الحماس ويقوم بتوجيه التعليمات والنصائح لزملائه اللاعبين، مما يعكس مستوى عالياً من “الكاريزما” والمسؤولية.
وأكدت صبري أن ما فعله الجزيري يؤكد على الروح العالية والانسجام التام بين أفراد الفريق، مشيرة إلى أن هذه الاحترافية التي تمزج بين الروح القتالية والعلاقة الأخوية هي سر قوة الزمالك الحالية. وأضافت أن هذه الحالة من التلاحم الفني والنفسي بين اللاعبين لا تُبنى بالمال، بل هي ثقافة متجذرة داخل جدران النادي الملكي، مما يجعل الفريق قادراً على المنافسة في أصعب الظروف وضد أقوى الخصوم مدعوماً بكيان صلب لا يقبل الانكسار.
تحليل فني للمرحلة المقبلة
ويرى مراقبون أن تصريحات مها صبري تعكس واقعاً ملموساً في تطور شخصية فريق الزمالك، حيث بات الفريق يعتمد على الجماعية والروح القيادية بجانب المهارات الفردية. إن قدرة الزمالك على مواجهة فرق “المليارات” بنفس القوة والندية وتحقيق أفضلية ميدانية، يضع الجهاز الفني واللاعبين أمام تحدي الاستمرارية في هذا النهج لتحويل هذه الأفضلية إلى نتائج ملموسة وتتويجات بالبطولات في قادم المواعيد، خاصة مع استمرار الدعم الجماهيري الكبير الذي يمثل المحرك الأساسي للفريق.
