ليفربول يحدد 55 مليون يورو لبيع محمد صلاح ويحضر البديل جارود بوين

ليفربول يحدد 55 مليون يورو لبيع محمد صلاح ويحضر البديل جارود بوين
محمد صلاح

تشهد أروقة نادي ليفربول الإنجليزي تطورات متسارعة قد تقلب الموازين فيما يتعلق بمستقبل النجم المصري محمد صلاح، قائد “الريدز” وهداف الفريق الأول. فبينما كانت الجماهير تترقب انفراجة في ملف تجديد عقده، كشفت تقارير صحفية موثوقة عن اتجاه الإدارة لاتخاذ خطوات مغايرة تماماً لتوقعات الجماهير المصرية والعالمية، مما يفتح الباب أمام رحيل وشيك لـ”الفرعون” عن قلعة “أنفيلد”.

انقلاب في استراتيجية ليفربول بشأن محمد صلاح

بدأت إدارة نادي ليفربول في رسم ملامح مرحلة ما بعد محمد صلاح، حيث تشير المعطيات الحالية إلى أن النادي فضل وضع سيناريوهات بديلة بدلاً من الرضوخ لشروط اللاعب بالكامل. وكان صلاح قد أعرب في وقت سابق عن انفتاحه على فكرة تمديد بقائه مع الفريق، إلا أنه وضع شرطاً أساسياً يتمثل في تدعيم صفوف الفريق بصفقات من العيار الثقيل لضمان العودة إلى منصات التتويج المحلية والقارية. هذا الشرط يبدو أنه اصطدم بسياسة الإدارة المالية أو الفنية الحالية، مما دفع مسؤولي النادي لبدء التحرك في مسار البيع للاستفادة من القيمة التسويقية للاعب قبل نهاية عقده.

الإدارة تحدد سعر البيع وتبحث عن البديل

في خطوة عملية تؤكد جدية التوجه نحو فك الارتباط، كشفت المصادر أن ليفربول حدد مبلغ 55 مليون يورو كحد أدنى للموافقة على رحيل محمد صلاح خلال فترة الانتقالات المقبلة. هذا الرقم يعتبر جاذباً للعديد من الأندية الراغبة في ضم موهبة بحجم صلاح، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد من أندية الدوري السعودي التي تضع اللاعب في صدارة أولوياتها، إلى جانب رغبة بعض أندية الدوري الأمريكي في استقطاب النجم المصري لتعزيز واجهتها التسويقية والرياضية.

ولم تكتفِ الإدارة بتحديد السعر، بل بدأت بالفعل مفاوضات استكشافية مع النجم الإنجليزي جارود بوين، جناح وست هام يونايتد، ليكون البديل المحتمل في مركز الجناح الأيمن. ويُنظر إلى بوين كخيار مثالي يمتلك الخبرة اللازمة في “البريميرليج”، مما يسهل عملية انصهاره السريع في منظومة المدرب، حال إتمام صفقة خروج صلاح رسمياً.

غموض وضغوط تحيط بمستقبل قائد الفراعنة

تعكس هذه التحركات حالة من عدم الاستقرار في العلاقة بين الطرفين، فبعد سنوات من النجاحات التي حققها صلاح في ميرسيسايد، يبدو أن الطرفين يقتربان من “نقطة النهاية”. إذ تسعى إدارة ليفربول لتحقيق أقصى استفادة مادية ممكنة من بيع عقد اللاعب، بدلاً من المخاطرة برحيله مجاناً في وقت لاحق، بينما يجد صلاح نفسه أمام خيارات محدودة؛ إما القبول بالوضع الراهن أو خوض تجربة احترافية جديدة في بيئة تمنحه التقدير المالي والفني الذي يطمح إليه في هذه المرحلة من مسيرته.

رؤية تحليلية لمستقبل ليفربول بدون صلاح

إن رحيل محمد صلاح، في حال تحققه، لن يكون مجرد خسارة فنية للاعب يسجل أكثر من 20 هدفاً في الموسم، بل سيمثل هزة في الهوية الهجومية للفريق الذي اعتاد على تحركات النجم المصري لسنوات طويلة. وبينما قد توفر صفقة الـ 55 مليون يورو سيولة مالية لدعم مراكز أخرى، إلا أن تعويض التأثير النفسي والقيادي لصلاح داخل غرف الملابس يظل التحدي الأكبر أمام إدارة ليفربول. وتبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت هذه هي الرقصة الأخيرة لصلاح في “أنفيلد”، أم أن هناك فصلاً جديداً لم يكتب بعد في هذه العلاقة التاريخية.