في خطوة حازمة لفرض الانضباط داخل قطاع الناشئين، قرر الكابتن محمد يوسف، المدير الرياضي للنادي الأهلي، إيقاف عبدالرحمن سعيد، إداري فريق مواليد 2009، وإحالته للتحقيق العاجل. يأتي هذا القرار على خلفية الأحداث المؤسفة التي شهدتها مباراة الأهلي ونادي زد إف سي، والتي أقيمت في الثامن والعشرين من فبراير لعام 2026، ضمن منافسات دوري القسم الأول لهذه المرحلة السنية.
وجاء تحرك الإدارة الحمراء عقب صدور قرارات انضباطية مشددة من لجنة المسابقات باتحاد الكرة المصري، حيث أدان التقرير الرسمي إداري النادي الأهلي بالاعتداء بالضرب على نائب رئيس قطاع الناشئين بنادي زد، مما تسبب في توقف المباراة وإثارة حالة من الهرج داخل الملعب. وبناءً عليه، تقرر إيقاف الإداري المذكور لمدة 8 مباريات وتغريمه عشرة آلاف جنيه، وهو ما دفع المدير الرياضي للأهلي لبحث اتخاذ إجراءات إدارية داخلية رادعة تتناسب مع مباي الأهلي الراسخة.
عقوبات بالجملة ضد منظومة الأهلي للناشئين
لم تتوقف العقوبات عند الإداري فحسب، بل طالت الهيكل الفني والإداري لفريق 2009 بالنادي الأهلي بشكل غير مسبوق. فقد قررت لجنة المسابقات إيقاف الكابتن وليد سليمان، رئيس قطاع الناشئين، لمدة مباراة واحدة مع غرامة مالية، بسبب نزوله لأرض الملعب للاعتراض. كما نال الكابتن محمد محمد عز، المدير الفني للفريق، عقوبة الإيقاف لمباراتين وغرامة خمسة آلاف جنيه بتهمة التحريض على سحب الفريق من اللقاء.
وشملت القائمة أيضاً إيقاف مدرب الحراس إيهاب خميس لأربع مباريات بسبب سلوك غير رياضي عقب طرده، بالإضافة إلى غرامات مالية متفاوتة على النادي الأهلي نتيجة التأخر في نزول الملعب، والاعتراض الجماعي المتكرر من الجهاز الفني واللاعبين البدلاء تجاه الفريق المنافس، ووصلت إجمالي الغرامات المالية للقلعة الحمراء في هذه المباراة إلى مستويات قياسية في مسابقات الناشئين.
قرارات رادعة ضد نادي زد إف سي
في سياق متصل، لم يكن نادي زد بمنأى عن مطرقة العقوبات، حيث قررت اللجنة تغريم النادي مبالغ مالية نتيجة نزول الجهاز الفني للاحتفال في الملعب بشكل غير لائق، وصدور تصرفات غير رياضية من البدلاء. وتضمنت القرارات إيقاف الكابتن عبدالرحمن طارق، نائب رئيس قطاع الناشئين بنادي زد، لمدة مباراتين، كما تم إيقاف المدير الفني “كريج جوردون” لمباراة واحدة بعد حصوله على طرد.
أما على صعيد اللاعبين، فقد فرضت اللجنة عقوبات على العناصر التي خرجت عن النص؛ حيث تم إيقاف سيف تامر لاعب زد لثلاث مباريات بسبب الضرب بدون كرة، وهو ذات المصير الذي واجهه سيف كريم لاعب الأهلي، بينما تقرر إيقاف لاعب الأهلي محمد شادي محمد الحسيني لمباراتين بسبب اللعب العنيف.
دلالات القرارات وانعكاساتها على المستقبل
تعكس هذه العقوبات الصارمة من قبل اتحاد الكرة، والتحرك الفوري من الكابتن محمد يوسف، رغبة حقيقية في تطهير ملاعب الناشئين من ظواهر العنف والاعتراض الجماعي التي باتت تهدد مسيرة المواهب الشابة. إن إحالة الإداري للتحقيق في الأهلي رغم عقوبة اتحاد الكرة، تؤكد أن النادي لا يقبل بأي تجاوزات تمس قيم الرياضة، حتى وإن كانت في خضم المنافسة الشرسة، مما يضع الأجهزة الفنية أمام مسؤولية الانضباط السلوكي قبل الفني في المرحلة القادمة.
