أزمة “الركبة” تهدد مسار مبابي مع ريال مدريد وخيار الجراحة يفرض نفسه
تتصاعد حدة القلق داخل أروقة نادي ريال مدريد الإسباني بشأن الحالة الصحية للنجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي بات يعيش فترة من عدم الاستقرار الفني والبدني. وكشفت تقارير صحفية إسبانية حديثة، صادرة عن الصحفي الموثوق “خورخي بيكون” عبر منصة “ElDesmarque”، أن النادي الملكي يدرس حالياً عدة سيناريوهات حاسمة للتعامل مع إصابة مبابي في الركبة، والتي بدأت تتبلور كأزمة حقيقية تهدد طموحات الفريق في الموسم الحالي.
وتشير المعلومات المسربة إلى أن النجم الفرنسي يعاني من مشكلات واضحة وآلام مستمرة في الركبة منذ شهر ديسمبر الماضي، وهو التاريخ الذي شهد بداية تراجع ملموس في مستواه الفني المعهود، فضلاً عن غيابه الاضطراري عن مجموعة من المباريات الهامة. هذا الوضع دفع اللاعب مؤخراً إلى السفر إلى العاصمة الفرنسية باريس، سعياً للحصول على استشارات طبية إضافية وتقييم دقيق من مختصين، بهدف الوصول إلى حل جذري ينهي معاناته المستمرة.
خيار التدخل الجراحي والجدل حول التشخيص الأولي
في تطور لافت، أوضح التقرير أن إدارة ريال مدريد تضع خيار “التدخل الجراحي البسيط” كحل واقعي ومطروح بجدية على الطاولة. ورغم أن هذا القرار قد يترتب عليه غياب مبابي عن الملاعب لفترة زمنية أطول من المتوقع، إلا أن قطاعاً واسعاً من المسؤولين داخل “الفلانتينو” يرون أن الجراحة هي الوسيلة الوحيدة لضمان استقرار مفصل الركبة ومنع تكرار الآلام، خاصة مع اقتراب المنعطفات الحاسمة في دوري أبطال أوروبا ومنافسات الدوري الإسباني.
وعلى صعيد آخر، أثيرت تساؤلات حول طبيعة التعامل الطبي السابق مع الحالة، حيث أشارت المصادر إلى وجود حالة من “المسؤولية المشتركة” بين عدة أطراف. فمن جهة، تحامل اللاعب على نفسه في مباريات سابقة رغبة منه في مساعدة الفريق، ومن جهة أخرى، برزت تقارير تتحدث عن “خطأ في التشخيص الأولي” من قبل الطاقم الطبي للنادي، مما أدى إلى دفع اللاعب للمشاركة في وقت لم يكن فيه متعافياً بشكل كامل، وهو ما ساهم في تفاقم الإصابة ووصولها إلى هذه المرحلة المعقدة.
بين العلاج التحفظي وضغوط الموسم.. القرار النهائي مرتقب
رغم الضغوط الإدارية التي تميل للجراحة، لا يزال كيليان مبابي يفضل التريث وتجنب غرف العمليات في الوقت الراهن، وهو توجه يحظى بدعم بعض الأطراف داخل النادي التي تخشى فقدان خدماته في مباريات مفصلية. ويخضع اللاعب حالياً لبرنامج علاج تحفظي مكثف، مع مراقبة أسبوعية دقيقة لتقييم مدى استجابته، علماً بأن التقديرات الأولية للتعافي كانت تشير إلى ثلاثة أسابيع، إلا أنها تظل مدة مرنة وقابلة للتمديد بناءً على تطور الحالة.
إن الحالة البدنية لمبابي تتجاوز كونها مجرد إصابة عابرة، بل باتت تشكل تحدياً طبياً وإدارياً للنادي الملكي. ويبقى القرار النهائي معلقاً بما ستسفر عنه الفحوصات في الأسابيع القليلة المقبلة، حيث تسابق الإدارة والجهاز الطبي الزمن لإيجاد توازن بين حماية مستقبل اللاعب المهني، وضمان جاهزيته القصوى لقيادة هجوم الميرنجي في المراحل المتبقية من الموسم.
