خالد الغندور تصدر الزمالك ترتيب الدوري يثبت أن الإصرار أهم من المال

خالد الغندور تصدر الزمالك ترتيب الدوري يثبت أن الإصرار أهم من المال
الغندور

في قراءة تحليلية للمشهد الرياضي الحالي، ألقى الإعلامي خالد الغندور الضوء على تفاصيل الصمود الفني والإداري لنادي الزمالك، معتبراً أن تصدر الفريق لجدول ترتيب الدوري المصري الممتاز في الوقت الراهن ليس مجرد طفرة رياضية، بل هو انتصار لـ “فكرة” الكيان التي تتجاوز العقبات المادية والأزمات المتلاحقة التي عصفت بالنادي في السنوات الأخيرة.

مقارنة بين جيل “نهائي القرن” والوضع الراهن

استحضر الغندور ذكريات تشكيل الزمالك في نهائي دوري أبطال أفريقيا 2020، المعروف إعلامياً بـ “نهائي القرن”، مشيراً إلى قوة القائمة التي كان يمتلكها الفريق حينها. وأوضح الغندور أن النجم الحالي إمام عاشور، الذي يعد من أبرز لاعبي الساحة، لم يجد له مكاناً في القائمة الأساسية أو الاحتياطية لتلك المباراة نظراً لمدى تكامل وامتلاء صفوف “الفارس الأبيض” بالنجوم السوبر في ذلك الوقت.

ولفت الإعلامي الرياضي الانتباه إلى حجم الانهيار الذي تعرض له القوام الأساسي في أشهر قليلة عقب ذلك النهائي، حيث فقد النادي أسماء ثقيلة دفعة واحدة، من بينهم الحارس محمد أبو جبل، وطارق حامد، وفرجاني ساسي، وأشرف بن شرقي، ومصطفى محمد، ومصطفى فتحي، وصولاً إلى رحيل عناصر وخسارة خدمات آخرين مثل محمود علاء وعبد الشافي وشيكابالا وزيزو في فترات متباعدة ومختلفة، وهو ما وضع النادي في نفق مظلم من الأزمات الفنية.

تراكم الأزمات من إيقاف القيد إلى سحب الأراضي

ولم تتوقف التحديات عند رحيل اللاعبين، بل رصد الغندور سلسلة من الضربات الإدارية والمالية التي وصفت بـ “الممطرة” على القلعة البيضاء. تضمنت هذه الأزمات رحيل مدربين أجانب ناجحين للتعاقد مع أندية خليجية، وتكرار سيناريو “خطف” نجوم الفريق من قبل المنافس التقليدي، بالإضافة إلى العقوبات الدولية التي أدت لإيقاف القيد لفترات متعددة.

كما كشف الغندور عن تحديات واجهت المجلس الحالي، حيث أشار إلى سحب أرض النادي في مدينة السادس من أكتوبر، وما ترتب عليه من خسائر مالية فادحة قدرت بالمليارات. وأكد أن المنطق الرياضي كان يحتم سقوط النادي تماماً أمام هذه الضغوط، إلا أن “هوية الزمالك” كفعل مقاوم للظروف جعلته يقدم عكس المتوقع ويستمر في المنافسة القوية.

إرث الأجيال وقوة الجمهور

وفي سياق رصده لمنظومة القيم داخل النادي، أشار الغندور إلى وجود “إكسير” أو شفرة خاصة يتبادلها أساطير النادي عبر التاريخ، بداية من حمادة إمام، مروراً بحسن شحاتة وجمال عبد الحميد وأيمن منصور، وصولاً إلى الجيل الحالي الذي يمثله شيكابالا وأحمد فتوح والوجوه الشابة مثل محمد شحاتة وبيزيرا ومحمد السيد. واعتبر أن هؤلاء الشباب يدركون قيمة “القميص الأبيض” ويتسلحون بروح العزيمة التي تسلموها من الأجيال التاريخية.

تحليل ختامي: الرياضة كقيمة أخلاقية

اختتم خالد الغندور حديثه بالتأكيد على أن تصدّر الزمالك للمشهد الرياضي حالياً يثبت أن الإصرار أهم من “دفتر الشيكات”، وأن الرياضة في جوهرها هي إيمان الجمهور بالحب والحلم. وأوضح أن الجماهير هي الحصن المنيع الذي يحمي التاريخ ويحول اللاعب الشاب إلى “وحش” داخل الملعب، مشدداً على أن الزمالك سيظل قصة حب ملحمية تثبت دائماً أن هناك جوانب في الحياة والقيم الرياضية تظل أغلى بكثير من القيمة المالية المحضة، وأن “عشق الخطين الحمر” لا يمكن انتزاعه بالأزمات أو الحجز على الأرصدة.