في تصريحات حملت الكثير من مشاعر الوفاء والاعتزاز بمسيرته بقميص النادي الأهلي المصري، كشف النجم التونسي علي معلول، الظهير الأيسر التاريخي للمارد الأحمر، عن كواليس قراراته المصيرية التي شكلت مسيرته الكروية الحافلة، مؤكدًا أن اختياره الاستمرار داخل القلعة الحمراء وتفضيله على العروض الأوروبية كان القرار الأنسب والأكثر نجاحًا في حياته المهنية.
السيستم وسر النجاح داخل القلعة الحمراء
بدأ معلول حديثه بالإشارة إلى البيئة الاحترافية التي يتمتع بها النادي الأهلي، واصفًا إياها بأنها “السر” وراء الاستقرار الفني والذهني للاعبين. وأوضح النجم التونسي أن “النظام” أو ما يعرف بـ “السيستم” داخل النادي الأهلي هو القاعدة الأساسية التي لا يمكن لأي لاعب تجاوزها أو الابتعاد عنها، مشيرًا إلى أن هذا الانضباط الصارم يوفر راحة كبيرة لقائد الفريق ولجميع اللاعبين، حيث يعرف كل فرد حقوقه وواجباته بدقة، مما يخلق مناخًا مهيئًا لحصد البطولات دون تشتت.
تفضيل الأهلي على حلم الاحتراف الأوروبي
وعن كواليس العروض الخارجية، اعترف علي معلول بأنه تلقى بالفعل فرصًا عديدة للاحتراف في الملاعب الأوروبية خلال سنوات تألقه، إلا أنه اتخذ قرارًا بقلبه وعقله معًا بالبقاء في التتش. وقال معلول: “كانت لدي الفرصة للاحتراف في أوروبا، لكنني اخترت النادي الأهلي، واليوم أقولها بثقة أنني صنعت معه تاريخًا كبيرًا، وشاركت في بطولات عالمية يحلم بها أي لاعب كرة قدم في القارة السمراء، وحققت إنجازات فاقت التوقعات برفقة زملائي”.
أرقام قياسية وتاريخ يكتب بمداد من ذهب
استعرض “ملك الحلول” حصيلة سنواته التسع داخل جدران النادي الأهلي، مشددًا على أن المجد الذي حققه في القاهرة قد لا يضاهيه أي نجاح كان من الممكن تحقيقه في القارة العجوز. وأوضح معلول: “ربما لو احترفت في أوروبا لما حققت هذا الكم الهائل من البطولات؛ فخلال 9 سنوات توجت بـ 24 لقبًا، من بينها 4 ألقاب في دوري أبطال إفريقيا، بالإضافة إلى المشاركات المتعددة والمشرفة في كأس العالم للأندية”. وأضاف أن الوصول إلى تحقيق 4 ألقاب قارية في دوري الأبطال هو رقم قياسي ليس من السهل على أي لاعب كرة قدم تحقيقه في مسيرته.
وعود وفاء ورسالة ختامية للجماهير
واختتم المحترف التونسي تصريحاته بالتأكيد على عدم شعوره بأي ندم حيال عدم خوض التجربة الأوروبية، معتبرًا أن محبة جماهير الأهلي والرصيد الهائل من الألقاب هما الجائزة الأكبر. ويرى خبراء الكرة أن تجربة معلول تعد نموذجًا فريدًا للمحترف الأجنبي الذي تحول إلى أسطورة حية داخل النادي الأهلي، حيث استطاع بفضل ثبات مستواه وتأثيره القيادي أن يصبح أحد الركائز الأساسية في العصر الذهبي الحديث للنادي، مما يجعله رقماً صعباً في تاريخ المحترفين العرب الذين مروا على الملاعب المصرية عبر العصور.
