تتجه أنظار جماهير كرة القدم المصرية صوب ملعب “عثمان أحمد عثمان” بالجبل الأخضر، حيث يحل الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي ضيفاً ثقيلاً على نظيره المقاولون العرب، مساء الخميس المقبل، ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من عمر مسابقة الدوري المصري الممتاز، في مواجهة تحمل في طياتها الكثير من الحسابات الفنية والرقمية لكلا الفريقين.
وتأتي هذه المباراة في التاسعة والنصف مساءً، في توقيت يبحث فيه المارد الأحمر عن استعادة هيبته المحلية وتصحيح المسار، خاصة بعد السقوط في فخ التعادل الإيجابي خلال الجولة الماضية أمام فريق “زد” على استاد القاهرة الدولي، وهي النتيجة التي تسببت في تعطيل زحف الفريق نحو قمة جدول الترتيب، مما جعل مواجهة “ذئاب الجبل” اختباراً حقيقياً لا يقبل القسمة على اثنين.
خطة كولر لتجاوز عقبة المقاولون العرب
يدخل الجهاز الفني للأهلي اللقاء واضعاً نُصب عينيه هدفاً واحداً وهو حصد النقاط الثلاث لتهدئة الأجواء وإعادة الثقة للاعبين. ويركز العمل الفني خلال التحضيرات الحالية على علاج أزمة “إهدار الفرص” التي ظهرت بوضوح في اللقاءات الأخيرة، حيث يرى المحللون أن الفريق يصل للمرمى بكثافة عديدة لكنه يفتقد للدقة في اللمسة الأخيرة، وهو ما يسعى المدير الفني لتداركه خاصة أن فريق المقاولون يجيد إغلاق المساحات والاعتماد على التحولات الهجومية السريعة التي قد تشكل خطورة على الدفاعات الحمراء.
مستشفى الأهلي وموقف العائدين من الإصابة
شهدت الأيام القليلة الماضية حراكاً كبيراً داخل الجهاز الطبي للنادي الأهلي لحسم مصير الثلاثي المصاب: عمرو الجزار، ياسين مرعي، ومحمد شكري. ووفقاً لمصادر مطلعة، فقد تنفس الجهاز الفني الصعداء بعد التأكد من جاهزية المدافع عمرو الجزار طبياً، حيث شارك في التدريبات الجماعية وباتت مسألة مشاركته أساسياً مرهونة برؤية المدير الفني الفنية ومدى قدرته على خوض اللقاء بدنياً.
وفي سياق متصل، تلقى الفريق ضربة دفاعية بتأكد غياب ياسين مرعي الذي يعاني من تمزق جزئي في العضلة الضامة، وهي إصابة تتطلب برنامجاً تأهيلياً مكثفاً يبعده رسمياً عن حسابات الجولة الحادية والعشرين. أما الظهير محمد شكري، فلا تزال الشكوك تحوم حول لحاقه بالمباراة، حيث سيخضع لاختبار طبي نهائي قبل المران الختامي لتحديد قدرته على التواجد في قائمة اللقاء من عدمها.
انتعاشة هجومية بعودة زيزو وتريزيجيه
على الصعيد الهجومي، استعاد الأهلي القوة الضاربة بعودة الثنائي أحمد سيد زيزو ومحمود حسن تريزيجيه للمشاركة بانتظام بعد تعافيهما من الإصابات العضلية. ويمثل هذا الثنائي حلولاً استراتيجية هامة، حيث تمنح عودتهما مرونة تكتيكية للجهاز الفني في تنويع أسلوب اللعب بين الاختراق من الأطراف أو الزيادة العددية في منطقة جزاء الخصم، مما يضع ضغوطاً إضافية على دفاعات فريق المقاولون العرب.
أهمية اللقاء في صراع المنافسة
تكتسب المباراة أهمية مضاعفة نظراً لموقف المقاولون العرب الذي يطمح بدوره لتحسين وضعيته في جدول الدوري والهروب من مناطق الخطورة، مما يجعل اللقاء معقداً تكتيكياً. إن فوز الأهلي يعني استعادة نغمة الانتصارات وتوجيه رسالة للمنافسين بقدرة الفريق على تجاوز الكبوات سريعا، بينما أي نتيجة أخرى قد تزيد من الضغوط على الفريق قبل الدخول في معتركات أفريقية ومحلية أكثر صعوبة في قادم المواعيد.
