تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة ومتابعي الدوري الإسباني مساء الإثنين المقبل نحو ملعب “سانتياغو برنابيو”، حيث يستعد ريال مدريد لاستقبال نظيره خيتافي في مواجهة مرتقبة تأتي ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من مسابقة الليجا لموسم 2025-2026. وتكتسب هذه المباراة أهمية قصوى للفريق الملكي الذي يطمح لتشديد الخناق على غريمه التقليدي برشلونة في صراع الصدارة المشتعل.
ريال مدريد يواجه عاصفة من الغيابات المؤثرة
يدخل المدير الفني الشاب ألفارو أربيلوا اللقاء وهو يواجه تحديات فنية بالغة التعقيد، حيث ضربت لعنة الإصابات والغيابات صفوف “الميرينجي” في توقيت حرج من الموسم. ويفتقد الفريق بشكل رسمي خدمات خمسة من عناصره الأساسية، يتصدرهم النجم الفرنسي كيليان مبابي والموهبة الإنجليزية جود بيلينجهام، بالإضافة إلى المدافع إيدير ميليتاو، واللاعب الشاب راؤول أسينسيو، وداني سيبايوس.
ولا تقتصر المتاعب الفنية عند هذا الحد، إذ تترقب الجماهير والجهاز الفني الموقف النهائي للثنائي إدواردو كامافينجا ودين هويسن، حيث تحوم شكوك قوية حول مدى جاهزيتهما البدنية للمشاركة في اللقاء، مما قد يضطر أربيلوا لإجراء تعديلات تكتيكية غير متوقعة في اللحظات الأخيرة لضمان توازن التشكيل.
صراع القمة وطموح المنطقة الدافئة
على صعيد جدول الترتيب، يدخل ريال مدريد المواجهة وهو يستقر في المركز الثاني برصيد 60 نقطة، مبتعداً بفارق أربع نقاط فقط عن برشلونة المتصدر. ويدرك رفاق فينيسيوس جونيور أن أي تعثر في هذه المرحلة قد يعني الابتعاد خطوة إضافية عن المنافسة على اللقب، خاصة وأن الدوري يقترب من منعطفاته الحاسمة.
في المقابل، يحل خيتافي ضيفاً ثقيلاً وهو يحتل المركز الرابع عشر برصيد 29 نقطة. ويسعى الفريق الضيف لاستغلال النقص العددي في صفوف الملكي للخروج بنتيجة إيجابية، سواء بالفوز أو التعادل، لتأمين موقعه في المنطقة الدافئة والابتعاد نهائياً عن صراعات الهبوط في ذيل القائمة.
قراءة في التشكيل المتوقع للفريق الملكي
من المنتظر أن يعتمد أربيلوا على تيبو كورتوا في حراسة المرمى، وأمامه خط دفاع يقوده المخضرم دافيد ألابا وأنطونيو روديجر، مع وجود ترينت ألكسندر أرنولد في الرواق الأيمن وألفارو كاريراس في الجهة اليسرى. أما في خط الوسط، فمن المتوقع الاعتماد على أوريلين تشواميني وفيديريكو فالفيردي كركائز أساسية، بجانب أردا جولر وإبراهيم دياز لبناء الهجمات.
وفي الشق الهجومي، تقع المسؤولية الكبرى على عاتق البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي سيجاوره الشاب المتألق جونزالو جارسيا. وسيحاول ريال مدريد استغلال عاملي الأرض والجمهور لفرض سيطرته المبكرة وحسم النقاط الثلاث لصالحه لضمان استمرار ملاحقة المتصدر.
