كشف النجم السنغالي ساديو ماني، الجناح الحالي لنادي النصر السعودي والأسطورة السابقة لنادي ليفربول الإنجليزي، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بكواليس غرف الملابس في “الريدز” وعلاقته بمدربه السابق يورجن كلوب. وتحدث ماني بوضوح عن السر الكامن وراء تفوقه البدني هو وزميله الدولي المصري محمد صلاح، خاصة فيما يتعلق بعملية الاستشفاء السريع بعد المباريات والتدريبات الشاقة بالدوري الإنجليزي.
السر وراء الاستشفاء السريع لصلاح وماني
في تصريحات صحفية حديثة، أكد ساديو ماني أن الالتزام الديني والأخلاقي كان له دور مباشر في مسيرته الاحترافية المذهلة في أوروبا. وأوضح ماني أن ميزة الاستشفاء البدني السريع التي تميز بها رفقة محمد صلاح كانت تثير تساؤلات وإعجاب الجهاز الفني. وأشار النجم السنغالي إلى أن ابتعادهما التام عن شرب الخمور والكحوليات، تماشياً مع تعاليم الدين الإسلامي، كان العامل الحاسم في الحفاظ على لياقتهما العالية وقدرة أجسادهما على التعافي بشكل أسرع من بقية زملائهم في الفريق.
إشادة يورجن كلوب بالقيم الإسلامية
ولم يتوقف الأمر عند مجرد الالتزام الشخصي، بل امتد ليصل إلى تقدير المدير الفني الألماني يورجن كلوب. ونقل ماني تفاصيل حديث دار بينه وبين كلوب، حيث عبر الأخير عن إعجابه الشديد بهذا الالتزام قائلاً: “أتمنى لو أن كل اللاعبين في ليفربول يتخذونكم قدوة لهم في الامتناع عن شرب الكحول”. وأضاف ماني أن كلوب لم يخفِ تقديره الكبير للقيم الإسلامية التي تنعكس إيجاباً على أداء اللاعبين المحترفين في أعلى المستويات، مؤكداً أن الانضباط الديني ساهم في إطالة أمد تألقهما في الملاعب الأوروبية.
ثلاثي الرعب وتاريخ ذهبي في الأنفيلد
تأتي هذه التصريحات لتعيد للأذهان الحقبة الذهبية التي عاشها نادي ليفربول بوجود الثلاثي المرعب: محمد صلاح، ساديو ماني، وروبرتو فيرمينو. هذا الثلاثي الهجومي استطاع تحطيم أرقام قياسية مذهلة في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، حيث ساهموا بشكل مباشر في إعادة ليفربول إلى منصات التتويج العالمية بعد غياب طويل. وقد اتسمت علاقتهم بالتكامل البدني والفني، وهو ما فسره ماني الآن بجانب غاب عن الكثيرين، وهو الجانب القيمي والبدني المرتبط بنمط الحياة الصحي البعيد عن الممارسات التي قد تنهك أجساد الرياضيين.
بصمة أخلاقية في الملاعب العالمية
تمثل تجربة ماني وصلاح في ليفربول نموذجاً ملهماً للاعبين العرب والأفارقة الصاعدين، حيث أثبتا أن التمسك بالهوية الدينية والالتزام الأخلاقي ليس عائقاً أمام النجاح العالمي، بل هو وقود للتفوق والتميز البدني. إن شهادة مدرب بحجم يورجن كلوب تعزز من قيمة الاحترافية المرتبطة بالقيم، وتؤكد أن الموهبة وحدها لا تكفي للوصول إلى القمة، بل يحتاج اللاعب إلى “ثقافة جسد” واعية، وهي الثقافة التي استمدها النجمان من دينهما الحنيف، مما جعلهما أيقونات خالدة في تاريخ النادي الإنجليزي العريق قبل أن ينطلقا في تجارب احترافية أخرى.
