سيدات الفراعنة يختتمن التحضيرات لودية الجزائر الثانية بتركيز على معالجة الأخطاء الفنية
أنهى المنتخب الوطني المصري لكرة القدم النسائية، مساء اليوم الأحد، حصته التدريبية الأخيرة والأساسية ضمن معسكره المغلق المقام حالياً بمركز المنتخبات الوطنية في مدينة السادس من أكتوبر. وتأتي هذه التدريبات في إطار اللمسات النهائية التي يضعها الجهاز الفني قبل خوض المواجهة الودية الثانية والمرتقبة أمام المنتخب الجزائري الشقيق والمقرر إقامتها غداً الاثنين، ضمن خطة الإعداد طويلة المدى للارتقاء بمستوى الكرة النسائية في مصر.
وحرص الجهاز الفني بقيادة المدير الفني الوطني محمد كمال، على استغلال المران الوحيد لليوم في معالجة ومعالجة الثغرات والأخطاء الفنية التي دونها خلال المواجهة الودية الأولى التي جمعت المنتخبين أمس السبت. وقد ركز كمال في توجيهاته للاعبات على ضرورة رفع معدلات التركيز والانسجام والعمل ككتلة واحدة، خاصة أن المباراة القادمة تعد فرصة أخيرة في هذا المعسكر لتطبيق الأفكار التكتيكية التي تم التدرب عليها مسبقاً.
استقرار على التشكيل المثالي وتعليمات صارمة بالتحول الهجومي
شهد المران محاولات جادة من الجهاز الفني للاستقرار على “التشكيل الأمثل” الذي سيبدأ به لقاء الغد. وكان محمد كمال قد اعتمد في المباراة السابقة على سياسة تدوير اللاعبات، حيث منح الفرصة لـ 19 لاعبة للمشاركة الفعلية في المباراة بهدف الوقوف على مستوياتهن البدنية والفنية تحت ضغط المباريات الدولية. ومن المتوقع أن تشهد ودية غدٍ تثبيت بعض الركائز الأساسية التي أثبتت كفاءتها، مع استمرار تجربة بعض العناصر لضمان وجود بدائل جاهزة في كافة المراكز.
وقد شدد محمد كمال في تعليماته التقنية للاعبات على فلسفة “الالتزام بالواجبات الدفاعية” كأولوية قصوى، مع سرعة الانتقال من الحالة الدفاعية إلى الحالة الهجومية “التحول الهجومي السريع”. وأشار المدير الفني إلى أن مواجهة المنتخب الجزائري تمثل احتكاكاً من نوع خاص، نظراً لامتلاك الفريق الجزائري عناصر محترفة تنشط في كبرى الدوريات الأوروبية، مما يمنح “سيدات الفراعنة” خبرات ميدانية لا تتوفر إلا في مواجهات منتخبات النخبة.
دعم اتحاد الكرة وأجواء من الحماس داخل معسكر “سيدات الفراعنة”
في سياق متصل، سادت أجواء مفعمة بالحماس والإصرار داخل المعسكر التدريبي، حيث تعاهدت اللاعبات على تقديم أداء مغاير ومتميز في ودية الغد يعكس حجم التطور الملحوظ في منظومة كرة القدم النسائية المصرية. ويظهر هذا التطور جلياً من خلال الدعم اللوجستي والفني الكبير الذي يقدمه الاتحاد المصري لكرة القدم، والذي يسعى لتوفير كافة سبل النجاح للمنتخب وضمان جاهزية العناصر القديمة والجديدة على حد سواء.
وتمثل هذه التجارب الودية المتتالية حجر الزاوية في بناء الهيكل الأساسي للمنتخب، حيث يطمح الجهاز الفني إلى الوصول للجاهزية القصوى قبل انطلاق نهائيات كأس الأمم الأفريقية المقبلة في المغرب. إن الاعتماد على الاحتكاك القوي مع مدارس كروية مختلفة يهدف في المقام الأول إلى تعزيز فرص مصر في تحقيق حضور مؤثر وقوي على الساحة القارية والدولية، والانتقال من مرحلة التمثيل الشرفي إلى مرحلة المنافسة الحقيقية على الألقاب في المستقبل القريب.
