محمد مرجان يخدم الأهلي دون منصب ويكشف كواليس تراجع الخطيب عن الاعتذار

محمد مرجان يخدم الأهلي دون منصب ويكشف كواليس تراجع الخطيب عن الاعتذار
محمود الخطيب

في حوار كشف الكثير من الكواليس الإدارية داخل أروقة القلعة الحمراء، أكد اللواء محمد مرجان، رئيس مجلس إدارة شركة “برزنتيشن لايف” والمدير التنفيذي السابق للنادي الأهلي، على الثوابت والمبادئ التي تحكم العمل داخل النادي الأكثر نجاحاً في القارة الأفريقية. وتحدث مرجان بروح “ابن النادي” التي تغلبت على المسميات الوظيفية، مشدداً على أن خدمة الكيان الأهلي لا تقتصر على منصب بعينه، بل هي عقيدة راسخة لدى كل من تربى داخل جدران هذا الصرح الرياضي الكبير.

كواليس انتخابات النادي الأهلي وموقف الخطيب

فتح محمد مرجان قلبه للحديث عن كواليس الانتخابات الأخيرة للنادي الأهلي، مسلطاً الضوء على واقعة أثارت الكثير من الجدل في حينها، وهي إعلان الكابتن محمود الخطيب، رئيس النادي الحالي، رغبته الأولية في عدم خوض السباق الانتخابي. ووصف مرجان وقع هذا الخبر عليه بـ “الصدمة الكبيرة”، موضحاً أنه تواصل مع الخطيب على الفور لثنيه عن هذا القرار والجلوس معه لمناقشة الأمر، إلا أن ظروف وجود الأخير خارج القاهرة حالت دون اللقاء في اللحظة نفسها، قبل أن يتراجع “بيبو” عن قراره ويقرر استكمال المسيرة استجابة لنداء أعضاء الجمعية العمومية ومحبي النادي.

وأشار المدير التنفيذي السابق للأهلي، خلال استضافته في برنامج “النجوم في رمضان” الذي تقدمه الإعلامية نجلاء حلمي عبر إذاعة الشباب والرياضة، إلى أنه لم يتم التطرق معه بأي شكل من الأشكال لخوض الانتخابات الماضية، مؤكداً أن تركيزه الأساسي كان وما زال ينصب على مصلحة النادي من أي موقع يشغله. وأضاف أن ما يشهده النادي حالياً من استقرار إداري وتنظيمي هو مبعث فخر وسعادة لكل منتمٍ للقلعة الحمراء، لأن استقرار الإدارة هو الضمانة الأولى لاستمرار حصد البطولات والحفاظ على ريادة النادي.

فلسفة المعارضة والخدمة داخل القلعة الحمراء

وفي تحليل عميق لطبيعة العمل السياسي والإداري داخل النادي، قدم مرجان تعريفاً مختلفاً لمفهوم “المعارضة” في الأهلي. حيث يرى أن النادي لا يعرف مصطلح المعارضة بالمعنى التصادمي المعروف، بل هو عبارة عن “خلاف في وجهات النظر” يصب في النهاية في مصلحة الكيان. وشدد على أن السمة الغالبة على أبناء الأهلي هي التوحد عقب إعلان نتائج الانتخابات؛ إذ يذوب أي خلاف شخصي أو انتخابي وتتظافر كافة الجهود لخدمة النادي، وهي القاعدة الذهبية التي جعلت من الأهلي نموذجاً فريداً في الإدارة الرياضية بالشرق الأوسط.

وأوضح مرجان أن هذه الروح التكاتفية هي ما تجعل الجميع يتناسى أي منافسة شريفة حدثت في السباق الانتخابي بمجرد حسم النتيجة. فالهدف الأسمى هو “خدمة الكيان” والحفاظ على استقراره، وهي الدروس التي تلقاها هو وغيره من الكوادر على مدار سنوات طويلة من العمل تحت مظلة النادي الأهلي، معبراً عن اعتزازه بالفترة التي قضاها بالعمل جنباً إلى جنب مع محمود الخطيب ومجلس إدارته.

رؤية ختامية لمستقبل الإدارة في الأهلي

إن تصريحات محمد مرجان تعكس بوضوح استمرارية مدرسة الأهلي في تخريج كوادر إدارية تؤمن بأن الشخص يذهب ويبقى الكيان. فحديثه عن الاستقرار الإداري وتجاوز الخلافات الانتخابية ليس مجرد تصريح عابر، بل هو تشخيص للسر الحقيقي وراء نجاح “منظومة الأهلي” في مواجهة الأزمات. وتبرز أهمية هذه القيمة في وقت تحتاج فيه الرياضة المصرية إلى نماذج إدارية تعلي مصلحة المؤسسة فوق الطموحات الشخصية، مما يجعل من تجربة الأهلي الإدارية نموذجاً يستحق الدراسة والاحتذاء به في مختلف المؤسسات الرياضية.