هازارد يكشف حقيقة تعويض رونالدو ويروي كواليس إصابته القاسية مع ريال مدريد

هازارد يكشف حقيقة تعويض رونالدو ويروي كواليس إصابته القاسية مع ريال مدريد
رونالدو - هازارد

كشف النجم البلجيكي المعتزل إيدين هازارد، أيقونة تشيلسي السابقة ولاعب ريال مدريد السابق، عن كواليس مثيرة ومؤثرة حول فترته التي وصفت بالصعبة داخل قلعة “سانتياجو برنابيو”. وجاءت تصريحات هازارد لترفع الستار عن حجم الضغوط النفسية والبدنية التي واجهها منذ لحظة توقيعه للنادي الملكي، وصولاً إلى الإصابة التي غيرت مجرى حياته المهنية بالكامل، واضعةً حداً لطموحات الجماهير التي كانت تعول عليه ليكون وريث العرش في مدريد.

خرافة تعويض رونالدو: هازارد يكشف الحقيقة

في حديث اتسم بالصراحة المطلقة، تطرق هازارد إلى المقارنات المستمرة التي عقدتها الصحافة والجماهير بينه وبين الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو. وأوضح النجم البلجيكي أنه لم يضع في حسبانه يوماً مسألة تعويض رحيل “الدون”، مؤكداً أن هذا الأمر كان خارج حساباته تماماً منذ اليوم الأول. وأشار هازارد إلى أن محاولة استنساخ أرقام وتأثير لاعب بحجم رونالدو هي “مهمة شبه مستحيلة”، نظراً لما حققه الأخير من إنجازات تاريخية وأرقام قياسية يصعب تكرارها.

وأضاف النجم المعتزل أنه انضم إلى ريال مدريد بدافع الشغف والرغبة في عيش تجربة اللعب في ملعب البرنابيو العريق، حيث كان يسعى فقط للاستمتاع بكرة القدم وتقديم الإضافة الفنية بأسلوبه الخاص، بعيداً عن صراع الأرقام الفردية التي وضعت أحمالاً ثقيلة على كاهله أمام الرأي العام الرياضي.

نقطة التحول: تدخل مونييه الذي أنهى الحلم

وعن اللحظة الفاصلة التي تسببت في انهيار مسيرته مع الميرينجي، أشار هازارد بوضوح إلى الواقعة التي تعرض لها خلال مواجهة باريس سان جيرمان، عندما أصيب جراء تدخل قوي من مواطنه وزميله في المنتخب البلجيكي توماس مونييه. ووصف هازارد ذلك التدخل بأنه كان “قاسياً للغاية”، معتبراً إياه نقطة التحول السلبية الأبرز في مشواره داخل إسبانيا.

ما زاد من مرارة تلك اللحظة، حسب وصف هازارد، هو توقيتها؛ حيث أكد أنه كان يشعر في تلك الفترة بأنه وصل إلى قمة مستواه البدني والفني، وبدأ بالفعل في التأقلم مع منظومة ريال مدريد وتقديم الأداء الذي كانت تنتظره الإدارة. إلا أن تلك الإصابة لم تكتفِ بإبعاده عن الملاعب لفترة، بل أدت إلى سلسلة من الانتكاسات المتتالية التي أفقدته بريقه المعهود وأربكت مساره الاحترافي بشكل لم يستطع التعافي منه لاحقاً.

قراءة في مسيرة هازارد مع النادي الملكي

بالنظر إلى الأرقام، نجد أن إيدين هازارد انتقل إلى ريال مدريد في صيف 2019 بصفقة قياسية تجاوزت 100 مليون يورو، وكان يُنظر إليه كقائد للمشروع الجديد تحت قيادة زين الدين زيدان. ومع ذلك، حالت الإصابات المتكررة، التي بلغت أكثر من 18 إصابة مختلفة خلال أربعة مواسم، دون ظهوره بشكل منتظم، حيث لم يشارك سوى في 76 مباراة رسمية، مسجلاً 7 أهداف فقط، وهو رقم لا يعكس حجم موهبته الفذة التي ظهرت مع تشيلسي في الدوري الإنجليزي.

تظل تجربة هازارد مع ريال مدريد درساً في عالم كرة القدم حول مدى تأثير الإصابات اللحظية والضغوط الذهنية على مسيرة كبار النجوم. فرغم رحيله عن الملاعب، سيبقى التساؤل قائماً لدى عشاق الملكي: ماذا لو لم يحدث ذلك التدخل من مونييه؟ وهل كانت ستتغير خريطة البطولات في مدريد خلال تلك السنوات بوجود هازارد في كامل جاهزيته؟