في تصعيد جديد للأزمات المالية التي تلاحق الألعاب الجماعية داخل القلعة البيضاء، اتخذ الاتحاد المصري للكرة الطائرة قراراً حاسماً وحاسماً هز أركان ميت عقبة، بإيقاف المحترف الروسي ديمتري ياكوفليب، نجم الفريق الأول للكرة الطائرة بنادي الزمالك، ومنعه من المشاركة في أي مباريات رسمية حتى نهاية الموسم الحالي، وذلك في خطوة تعكس تمسك الاتحاد بتطبيق اللوائح المالية الصارمة.
كواليس القرار الصادم وتفاصيل المديونية
البداية جاءت عبر خطاب رسمي وجهه مجلس إدارة الاتحاد المصري للكرة الطائرة، برئاسة المهندس ياسر قمر، إلى إدارة نادي الزمالك، كشف فيه عن نفاذ صبر الاتحاد تجاه الالتزامات المالية المتأخرة. وأوضح الخطاب أن الاتحاد أبدى مرونة كبيرة في وقت سابق، وسمح بقيد اللاعب ومشاركته في المنافسات كبادرة حسن نية للحفاظ على استقرار المسابقات، إلا أن النادي لم يلتزم بالاتفاقات المبرمة بخصوص سداد رسوم القيد.
وبحسب المستندات الرسمية، فإن الأزمة تفجرت بسبب مبلغ قدره 538 ألف جنيه مصري، وهي القيمة المستحقة كرسوم قيد للمحترف الروسي. وكان من المفترض وفقاً للاتفاق المبرم بين الطرفين أن يتم تحصيل هذا المبلغ بحد أقصى في العشرين من فبراير 2026، ومع تجاوز هذا التاريخ دون سداد، قرر الاتحاد سحب “كارنيه” اللاعب وإيقافه رسمياً اعتباراً من يوم 28 فبراير 2026.
التنفيذ الفوري والآثار الفنية على فريق الزمالك
لم يكتفِ الاتحاد بإصدار قرار الإيقاف، بل وجه تعليمات مشددة ومباشرة إلى اللجنة العليا للمسابقات واللجنة العليا للحكام بضرورة تنفيذ القرار بشكل فوري ودون أي تأجيل. هذا يعني أن “ياكوفليب” سيغيب عن المواجهات المصيرية في الأدوار الإقصائية والنهائية للموسم الجاري، مما يضع الجهاز الفني للزمالك في مأزق فني حقيقي.
ويُعد اللاعب الروسي أحد الركائز الأساسية في تشكيل “كوماندوز الطائرة” بالزمالك، حيث يعتمد عليه الفريق بشكل كلي في مركز ضارب مركز 2، ويمثل قوة هجومية لا يستهان بها في حصد النقاط وحائط الصد. غياب نيمتري في هذا التوقيت الحساس من الموسم يقلص فرص المنافسة بشكل كبير أمام الغريم التقليدي والمنافسين الآخرين، ويفرض على الإدارة البحث عن حلول بديلة قد لا تكون بنفس الكفاءة الفنية.
رسالة الاتحاد وتكريس مبدأ الالتزام المالي
يعكس هذا التحرك الصارم من اتحاد كرة الطائرة رؤية جديدة تهدف إلى تنظيم الشؤون المالية داخل قطاع الرياضة المصري، والتشديد على أن قيد اللاعبين المحترفين لن يكون “شيكاً على بياض” دون التزام مالي حقيقي. الاتحاد في بيانه أكد على احترامه وتقديره لكيان نادي الزمالك، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الحفاظ على انتظام المسابقة ومساواة جميع الأندية في الالتزامات المالية هو الأولوية القصوى.
ختاماً، تبقى الكرة الآن في ملعب مجلس إدارة نادي الزمالك، فإما التحرك السريع لتسوية المديونية مع الاتحاد لمحاولة رفع الإيقاف في حال سمحت اللوائح بذلك، أو تقبل فكرة خسارة أحد أهم أسلحة الفريق الفنية في موسم يبدو أنه سيواجه تحديات إدارية ومالية صعبة قد تؤثر بشكل مباشر على منصات التتويج.
