في قراءة فنية عكست حالة الجدل الرياضي السائدة عقب انتهاء الجولة الأخيرة، أبدى فرج عامر، رئيس نادي سموحة السابق وأحد الوجوه البارزة في الوسط الرياضي، رأيه الصريح حول تعثر الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي بالتعادل أمام نظيره فريق زد إف سي بنتيجة هدف مقابل هدف، في المواجهة التي شهدها الدوري المصري الممتاز مؤخراً.
واتسمت تصريحات عامر بطابع الهجوم التكتيكي، حيث وصف سير اللقاء والمستوى الذي ظهر به المارد الأحمر بأنه “لوغاريتم فني معقد”، في إشارة واضحة إلى غياب الحلول الهجومية المعتادة وعدم قدرة الفريق على فك شفرات الخصم بمرونة كافية. وذهب رئيس نادي سموحة السابق إلى أبعد من ذلك في تحميل المسؤوليات، حيث أكد عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أن اللوم بالكامل يجب أن يقع على عاتق المدير الفني للأهلي، معتبراً أن إدارة المباراة من المقعد الفني لم تكن بالشكل الأمثل الذي يضمن اقتناص الثلاث نقاط.
موقف الأهلي وزد في جدول ترتيب الدوري المصري
أدت نتيجة التعادل الإيجابي إلى تغييرات طفيفة وتجميد مؤقت في مراكز الفريقين بجدول الترتيب، حيث استقر النادي الأهلي في المركز الثالث برصيد 37 نقطة، وهو مركز لا يلبي طموحات جماهير القلعة الحمراء الباحثة دائماً عن الصدارة المطلقة، خاصة مع وجود مباريات مؤجلة قد تغير شكل الجدول مستقبلاً. وفي المقابل، نجح فريق زد إف سي، الصاعد حديثاً والطامح لتثبيت أقدامه بين الكبار، في رفع رصيده إلى 26 نقطة، محتلاً بها المركز السابع في جدول الترتيب.
ويعكس هذا الترتيب حجم المنافسة الشرسة في الموسم الحالي، حيث باتت الفرق التي صعدت مؤخراً للبطولة تمثل حجر عثرة أمام القطبين، بفضل الاستثمارات الفنية الكبيرة والاعتماد على تنظيم دفاعي محكم، وهو ما تجلى بوضوح في “اللوغاريتم” الذي أشار إليه عامر في تحليله للمباراة، حيث فشل الجهاز الفني للأهلي في إيجاد الثغرات اللازمة أمام فريق منظم مثل زد.
الاستعداد للمواجهة القادمة وموعد لقاء المقاولون العرب
يسعى الجهاز الفني للنادي الأهلي إلى طي صفحة التعادل مع زد سريعاً ومعالجة الأخطاء الفنية التي كلفت الفريق فقدان نقطتين ثمينتين، وذلك في إطار استعداداته لمواصلة المشوار الطويل نحو استعادة لقب الدوري. ومن المقرر أن يضرب الأهلي موعداً جديداً مع الإثارة حين يلتقي بفريق المقاولون العرب يوم الخميس المقبل، الموافق 5 مارس.
تأتي هذه المباراة ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من بطولة الدوري المصري الممتاز، ومن المقرر أن تنطلق صافرة البداية في تمام الساعة التاسعة والنصف مساءً بتوقيت القاهرة. وتمثل هذه المواجهة أهمية قصوى للأهلي لاستعادة نغمة الانتصارات وتضييق الخناق على المتصدر، بينما يطمح “ذئاب الجبل” في استغلال الحالة الفنية غير المستقرة التي أشار إليها مراقبون لعرقلة بطل إفريقيا والخروج بنتيجة إيجابية تعزز موقفهم في جدول المسابقة.
تحليل فني لمستقبل المنافسة
إن الانتقادات التي طالت المدير الفني للأهلي من قبل الشخصيات الرياضية، وفي مقدمتها فرج عامر، تضع الفريق تحت ضغط إعلامي وجماهيري متزايد قبل المواجهات القادمة. فالدوري المصري في نسخته الحالية لم يعد يعترف بالتاريخ فقط، بل بالقدرة على قراءة المتغيرات داخل المستطيل الأخضر. ويبدو أن الفترة المقبلة ستشهد تقيماً شاملاً لأداء بعض العناصر والخيارات التكتيكية التي ينتهجها الجهاز الفني، خاصة مع اقتراب الحسم في جولات الدور الثاني، حيث لا مجال لمزيد من ضياع النقاط إذا أراد الأحمر الحفاظ على حظوظه قائمة في التتويج بالدرع.
