شهدت ملاعب الناشئين في مصر واقعة مؤسفة ألقت بظلالها على ختام منافسات دوري الجمهورية لمواليد 2009، حيث تحولت الأفراح بتتويج نادي زد باللقب إلى أزمة قانونية ورياضية كبرى، إثر اعتداء إداري النادي الأهلي على نجل الكابتن طارق يحيى، نجم نادي الزمالك الأسبق والمسؤول الحالي بنادي زد.
تفاصيل الواقعة والاعتداء في ملعب المباراة
بدأت الأحداث عقب صافرة النهاية للمباراة التي جمعت بين فريقي الأهلي وزد لمواليد 2009 في الجولة الحاسمة من بطولة الجمهورية. ورغم الأجواء التنافسية التي سادت اللقاء، إلا أن نهايته شهدت اندلاع أزمة حادة واشتباكات غير متوقعة. ووفقاً لتقارير طبية وشهود عيان، قام عبد الرحمن سعيد، الإداري بفريق النادي الأهلي، بتوجيه لكمة مباشرة إلى عبد الرحمن طارق يحيى، الذي يشغل منصب نائب رئيس قطاع الناشئين بنادي زد.
أسفر هذا الاعتداء عن إصابة قوية في وجه المسؤول بنادي زد، استلزمت تدخلاً طبياً عاجلاً، حيث تم إجراء جراحة عاجلة تضمنت “8 غرز” طبية لإغلاق الجرح الناتج عن اللكمة. الواقعة أثارت استياءً كبيراً بين الحضور، خاصة وأنها تأتي في مسابقات عمرية يفترض أن تكرس الروح الرياضية والقيم التربوية قبل التنافس الفني.
تحرك قانوني وتصريحات ناقد رياضي
لم تتوقف الأزمة عند حدود الملعب، بل انتقلت سريعاً إلى المسار القانوني، حيث توجه عبد الرحمن طارق يحيى إلى قسم شرطة الشيخ زايد، وحرر محضراً رسمياً بالواقعة ضد إداري النادي الأهلي، مرفقاً تقريراً طبياً يثبت حجم الإصابة التي تعرض لها. وفي هذا السياق، أكد الناقد الرياضي أحمد عبد الباسط عبر حساباته الرسمية، أن الواقعة موثقة وأن هناك إصراراً من جانب الطرف المتضرر على استعادة حقه بالقانون.
ونقل عبد الباسط تصريحات على لسان والد المصاب، الكابتن طارق يحيى، أكد فيها أن المسألة تجاوزت حدود العتاب الرياضي، مشدداً على رفض أي محاولات للصلح في الوقت الراهن، قائلاً: “مفيش صلح، وحق ابني سيعود بالقانون”. ويأتي هذا التصعيد ليعكس مدى خطورة التجاوز الذي حدث في ختام البطولة.
زد يتوج بلقب دوري الجمهورية للمرة الثانية
وعلى الصعيد الفني، نجح فريق زد مواليد 2009 في حسم اللقب لصالحه لعامين متتاليين، بعدما حقق فوزاً مستحقاً على النادي الأهلي بنتيجة 3-1. وقدم لاعبو زد أداءً متميزاً طوال فترات المباراة، مؤكدين تفوق قطاع الناشئين بالنادي والذي بدأ يفرض سيطرته على منصات التتويج في الفئات العمرية المختلفة.
أقيمت منافسات هذه المرحلة بنظام الدوري من دور واحد، حيث استمرت الفرق المتنافسة في حصد النقاط بناءً على نتائج المرحلة الأولى. وبهذا الفوز، عزز نادي زد من مكانته كأحد القوى الضاربة في قطاعات الناشئين بمصر، رغم أن هذا الإنجاز تلطخ بالمشاهد المؤسفة التي أعقبت اللقاء، والتي تنتظر قرارات حاسمة من لجنة المسابقات بالاتحاد المصري لكرة القدم.
انعكاسات الحادثة على الوسط الرياضي
تفتح هذه الواقعة الباب مجدداً حول ضرورة تشديد الرقابة السلوكية على الأجهزة الإدارية والفنية في مسابقات الناشئين. فبينما تسعى الأندية الكبرى مثل الأهلي وزد لبناء جيل جديد من اللاعبين، تأتي تصرفات بعض الإداريين لتهدم القيم التي تُبنى عليها هذه القطاعات. ومن المتوقع أن تصدر إدارة النادي الأهلي بياناً أو قراراً داخلياً بشأن الإداري المتورط، بالتوازي مع العقوبات المنتظرة من اتحاد الكرة، وذلك للحفاظ على صورة النادي ومبادئه التاريخية.
