في إطار حرصه على استقرار القلعة البيضاء، وجه الدكتور كمال درويش، رئيس نادي الزمالك الأسبق وأحد أبرز رموز الإدارة الرياضية في مصر، مجموعة من الرسائل الهامة والمحورية التي تستهدف الحفاظ على مكتسبات الفريق الكروي الأول خلال المرحلة الراهنة. وتأتي تصريحات درويش في وقت حساس يسعى فيه النادي الملكي لترسيخ أقدامه على منصات التتويج واستعادة الهيبة المحلية والقارية.
روشتة النجاح الإداري في ميت عقبة
شدد الدكتور كمال درويش، خلال استضافته في برنامج “زملكاوي” المذاع عبر قناة نادي الزمالك الرسمية، على أن الاستقرار الإداري يمثل حجر الزاوية لأي إنجاز رياضي ملموس. وأوضح أن التجارب التاريخية أثبتت أن الهدوء داخل ردهات مجلس الإدارة ينعكس بشكل مباشر وفوري على أداء اللاعبين في المستطيل الأخضر، بينما تؤدي الخلافات والصراعات الإدارية إلى حالة من الانهيار الفني وتشتت التركيز، مما يفقد الفريق قدرته على المنافسة.
وأشار رئيس القلعة البيضاء الأسبق إلى أن العمل المؤسسي هو الضمانة الوحيدة لاستمرار التفوق، مطالباً بضرورة تغليب المصلحة العامة للنادي على أي اعتبارات شخصية. وأضاف أن “النجاح يتطلب إدارة تعمل في صمت بعيداً عن ضجيج الأزمات، وهو ما يجب أن يترجم إلى نظام عمل متكامل يضمن لكل فرد داخل المنظومة القيام بدوره دون تداخل في الاختصاصات”.
دعوة لوقف الانتقادات وحماية صدارة الدوري
وفي معرض حديثه عن الوضع الراهن للفريق الأول لكرة القدم، ناشد كمال درويش الجميع بضرورة إيقاف موجة الانتقادات المستمرة، والالتفاف حول مجلس الإدارة الحالي ووصفه بأنه “مجلس راقٍ” يسعى بجهد ملموس لتصحيح المسار. وطالب بضبط النفس فيما يخص التصريحات الإعلامية، مؤكداً أن الصمت في هذه المرحلة يعد دعماً حقيقياً للفريق للحفاظ على نتائجه الإيجابية واستمراره في صدارة جدول ترتيب الدوري المصري الممتاز.
وأوضح درويش أن الزمالك يمتلك فرصة تاريخية للتتويج باللقب هذا الموسم، شريطة توفير الأجواء المناسبة للجهاز الفني واللاعبين. ويرى أن استنزاف طاقة النادي في الرد على المهاترات أو الانخراط في خلافات جانبية قد يجهض طموحات الجماهير العريضة التي تنتظر رؤية فريقها على منصة التتويج بالدرع الغالي.
رؤية تحليلية لمستقبل القلعة البيضاء
تحمل تصريحات كمال درويش في طياتها بعداً تحليلياً عميقاً، حيث يدرك الخبير الإداري أن الأندية الكبرى بحجم الزمالك غالباً ما تتأثر بالزخم الإعلامي المحيط بها. إن دعوته للعمل المؤسسي تعني الانتقال من “إدارة الأزمات” إلى “إدارة الإنجازات”، وهو ما يتطلب تلاحماً بين الجمعية العمومية والمجلس والجماهير. وبناءً على المعطيات الحالية، فإن التزام المجلس بالهدوء الذي طالب به درويش قد يكون هو المفتاح السحري لفك شفرات الأزمات المالية والفنية التي تلوح في الأفق بين الحين والآخر.
ختاماً، يبقى الزمالك أمام اختبار حقيقي في قدرتة على تطبيق هذه النصائح الإدارية الرفيعة، وسط ترقب من عشاقه بأن تترجم هذه الروح الإيجابية إلى بطولات تزين دولاب بطولات النادي في نهاية الموسم الجاري، مع التأكيد على أن استدامة النتائج الجيدة مرهونة بمدى الالتزام بالاحترافية والابتعاد عن شخصنة الأمور داخل أسوار ميت عقبة.
