شهدت الأوساط الرياضية حالة من الجدل الواسع عقب انتهاء مباراة النادي الأهلي ونظيره فريق زد، والتي أقيمت مساء السبت ضمن منافسات الدوري المصري الممتاز وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق. ولم تتوقف أصداء اللقاء عند صافرة النهاية، بل امتدت لتشمل انتقادات حادة للأداء التحكيمي، كان بطلها أسامة حسني، نجم القلعة الحمراء السابق والمحلل الفني الحالي، الذي فجر مفاجآت مدوية حول القرارات التي شهدتها المواجهة.
انتقادات حادة لطارق مجدي وتقنية الفيديو
أكد أسامة حسني، خلال ظهوره عبر شاشة قناة النادي الأهلي، أن الفريق الأحمر تعرض لظلم تحكيمي فج أثر بشكل مباشر على سير المباراة ونتيجتها النهائية. وأوضح حسني أن حكم الساحة، طارق مجدي، تغاضى عن احتساب ركلة جزاء صحيحة بنسبة مئة بالمئة لصالح الأهلي، مشيراً إلى أن المخالفة كانت واضحة ولا تستدعي الاجتهاد لوقوعها داخل منطقة الجزاء تحت مرأى ومسمع من طاقم التحكيم.
ولم يتوقف هجوم نجم الأهلي السابق عند حكم الساحة فحسب، بل وجه تساؤلات قانونية وفنية حول دور غرفة تقنية الفيديو “VAR”. وأعرب حسني عن اندهاشه الشديد من صمت حكم الفيديو وعدم استدعائه لطارق مجدي لمراجعة اللقطة عبر الشاشة الجانبية، معتبراً أن هذا الموقف يضع علامات استفهام كبرى حول جدوى التقنية إذا لم تتدخل في مثل هذه الحالات الحاسمة التي تغير مسار البطولات.
غياب المعايير الموحدة في التحكيم المصري
وفي سياق تحليله للواقعة، عقد أسامة حسني مقارنة مثيرة للجدل بين قرار الحكم في مباراة الأهلي وزد، وبين لقطات مشابهة شهدتها الملاعب المصرية مؤخراً. واستشهد حسني بواقعة مماثلة تماماً تم فيها احتساب ركلة جزاء لصالح فريق سيراميكا كليوباترا في مواجهته ضد نادي الزمالك، وهو ما يعكس -من وجهة نظره- غياب توحيد المعايير التحكيمية في الدوري المصري.
وشدد حسني في حديثه على أن العدالة التحكيمية هي الركيزة الأساسية لنجاح أي مسابقة رياضية، مؤكداً أن تباين القرارات في حالات متشابهة يثير الشكوك ويخلق حالة من الاحتقان بين الجماهير. وطالب بضرورة وجود رؤية موحدة للجنة الحكام يتم تطبيقها على جميع الأندية دون تمييز، لضمان حصول كل طرف على حقه المشروع داخل المستطيل الأخضر.
تداعيات التعادل على صراع القمة في الدوري
واختتم المحلل الرياضي والمهاجم التاريخي السابق تصريحاته بالإشارة إلى أن حرمان الأهلي من ركلة الجزاء كان سبباً رئيسياً في ضياع نقطتين ثمينتين في مشوار الحفاظ على اللقب. وأكد أن تسجيل هذه الركلة كان كفيلاً بمنح الأهلي النقاط الثلاث، وهو ما كان سيحدث فارقاً جوهرياً في وضع الفريق بجدول الترتيب العام.
يذكر أن هذا التعادل رفع رصيد النادي الأهلي إلى 37 نقطة، ليحتل المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري المصري الممتاز، بينما ارتقى فريق زد إلى النقطة 26 ليحل في المركز السابع. وتأتي هذه النتيجة لتشعل صراع المربع الذهبي، في ظل سعي الأهلي لتقليص الفارق مع المتصدرين وتجاوز عقبات المؤجلات، وسط ترقب جماهيري لما ستسفر عنه الجولات القادمة من مواجهات حاسمة.
