نجح الفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر في قلب الطاولة على ضيفه الفيحاء، محققاً ريمونتادا مثيرة بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، في المواجهة التي جمعت بينهما مساء اليوم على أرضية ملعب “الأول بارك” بالعاصمة الرياض، وذلك لحساب الجولة الرابعة والعشرين من منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين.
رونالدو يهدر والفيحاء يباغت في الشوط الأول
بدأت المباراة بضغط هجومي مكثف من جانب “العالمي” سعياً لتسجيل هدف مبكر يريح الأعصاب، وتحصل الفريق بالفعل على ضربة جزاء في الدقيقة العاشرة، انبرى لها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، إلا أنه سددها بشكل غير متوقع خارج المرمى، مهدرًا فرصة التقدم لصاحب الأرض. هذا الإخفاق منح لاعبي الفيحاء ثقة إضافية، ليعتمدوا على التنظيم الدفاعي والتحولات السريعة.
وفي الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الأول، وبينما كان الجميع ينتظر صافرة النهاية بالتعادل السلبي، تلقت شباك النصر هدفاً مفاجئاً ومؤلماً عن طريق المدافع عبد الإله العمري، الذي سجل بالخطأ في مرماه أثناء محاولته إبعاد كرة عرضية خطيرة، لينتهي الشوط الأول بتقدم الضيوف بهدف دون رد وسط ذهول الجماهير النصراوية.
انتفاضة النصر في الشوط الثاني وتحول المسار
مع انطلاق الشوط الثاني، كثف النصر هجماته بمشاركة كوكبة من نجومه، وظل الفريق يحاول فك شفرة الدفاعات الحصينة للفيحاء حتى الدقيقة 72، حينما نجح النجم السنغالي ساديو ماني في إدراك هدف التعادل من تسديدة متقنة سكنت الشباك، معيداً الأمل والمدرجات المشتعلة إلى أجواء المباراة من جديد.
هذا الهدف كان بمثابة نقطة التحول الكبرى، حيث انهار صمود الفيحاء البدني والفني، ليستغل النصر الموقف ويضيف الهدف الثاني في الدقيقة 80 عبر أورلاندو موسكيرا، وهو الهدف الذي منح التقدم الأول للنصر في اللقاء. ولم يمضِ سوى دقيقتين فقط حتى أجهز عبدالله الحمدان على آمال الضيوف بتسجيله الهدف الثالث في الدقيقة 82، مؤكداً فوز فريقه بالنقاط الثلاث بعد سيناريو دراماتيكي.
تشكيل النصر وموقف الفريقين بجدول الترتيب
دخل النصر المباراة بتشكيلة هجومية ضمت كلاً من: بينتو ماثيوس في حراسة المرمى، وفي الدفاع نواف بوشل، محمد سيماكان، عبدالإله العمري، وإينيغيو مارتينيز. وفي خط الوسط اعتمد المدرب على كينيغيسلي كومان، عبدالله الخيبري، ومارسيلو بروزوفيتش، بينما قاد الهجوم الثلاثي ساديو ماني، جواو فيليكس، والقائد كريستيانو رونالدو.
وبهذا الانتصار الثمين، قفز نادي النصر إلى صدارة جدول ترتيب دوري روشن للمحترفين برصيد 61 نقطة، مبرهناً على جديته الكبيرة في المنافسة على لقب الموسم الحالي رغم الصعوبات التي واجهها في بعض فترات اللقاء. وفي المقابل، تجمد رصيد نادي الفيحاء عند 27 نقطة، ليبقى في المركز الثاني عشر ويستمر في دائرة الصراع للابتعاد عن مناطق الخطر في الترتيب العام.
فقرة تحليلية ختامية
أظهرت المباراة شخصية البطل لدى لاعبي النصر الذين لم يستسلموا رغم إضاعة ركلة جزاء واستقبال هدف في وقت حساس من الشوط الأول. وتعد عودة ساديو ماني للتهديف ومساهمة البدلاء والأسماء الشابة مثل عبدالله الحمدان دليلاً على عمق التشكيلة النصراوية، بينما سيكون على الجهاز الفني معالجة الأخطاء الدفاعية الفردية التي كادت أن تكلف الفريق نقاط المباراة أمام منافس منظم دفاعياً كالفيحاء.
