عزز نادي برشلونة موقعه في صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، بعد تحقيقه فوزاً عريضاً ومستحقاً على ضيفه فريق فياريال بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعت بينهما مساء اليوم على ملعب “لويس كومبانيس الأولمبي”، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من المسابقة.
ليلة تاريخية بطلها اليافع لامين جمال
فرض النجم الإسباني الشاب لامين جمال نفسه نجماً مطلقاً للمواجهة، بعدما نجح في تدوين اسمه بحروف من ذهب من خلال تسجيل ثلاثة أهداف “هاتريك”. افتتح جمال باكورة أهدافه في الدقيقة 28 من زمن الشوط الأول بعد جملة تكتيكية منظمة، وقبل أن يستفيق الضيوف من صدمة الهدف الأول، عاد الموهبة الصاعدة لزيارة الشباك مجدداً في الدقيقة 37، منهياً الشوط الأول بتفوق كاتالوني واضح ومريح.
في الشوط الثاني، واصل لامين جمال تألقه اللافت واستمر في ممارسة ضغطه على دفاعات “الغواصات الصفراء”، ليحرز هدفه الثالث الشخصي والثالث لفريقه في الدقيقة 69، مؤكداً علو كعبه ومثبتاً أقدامه كواحد من أهم الركائز الهجومية في تشكيلة المدرب الحالي، وسط تحية حارة من الجماهير التي احتفت بميلاد نجم عالمي جديد في سماء “الليغا”.
محاولات فياريال وهدف ليفاندوفسكي القاتل
على الجانب الآخر، حاول فريق فياريال العودة في المباراة وتقليص الفارق، حيث نجح اللاعب باب غايي في تسجيل هدف فريقه الوحيد في الدقيقة 49 مع بداية الشوط الثاني، وهو الهدف الذي أعطى الضيوف أملاً مؤقتاً في إمكانية تعديل النتيجة. ورغم التحسن النسبي في أداء فياريال عقب الهدف، إلا أن التنظيم الدفاعي لبرشلونة حال دون استقبال المزيد من الأهداف.
وفي اللحظات الأخيرة من عمر اللقاء، وتحديداً في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع (90+1)، وضع المهاجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي بصمته في المباراة بتسجيله الهدف الرابع، مستغلاً هفوة دفاعية ناتجة عن اندفاع لاعبي فياريال للهجوم، ليطلق رصاصة الرحمة على آمال الضيوف ويختتم مهرجان الأهداف الكاتالوني.
موقف الترتيب وصراع الصدارة
بهذه النتيجة العريضة، رفع برشلونة رصيده إلى 64 نقطة، ليواصل تحليقه وحيداً في صدارة ترتيب الدوري الإسباني، موسعاً الفارق مع أقرب ملاحقيه، ومؤكداً جديته الكاملة في استعادة لقب “الليغا”. وفي المقابل، تجمد رصيد نادي فياريال عند 51 نقطة، ليحتفظ بمركزه الثالث في جدول الترتيب رغم الخسارة، في انتظار ما ستسفر عنه بقية مباريات الجولة.
تكمن أهمية هذا الفوز في كونه جاء أمام منافس مباشر على المراكز الأولى، مما يعطي دفعة معنوية كبيرة للاعبي برشلونة في المنعطف الأخير من الموسم. كما أن تألق لامين جمال في هذه السن المبكرة يمنح الإدارة الفنية خيارات هجومية مرعبة، ويقلل من الضغوط المسلطة على المهاجمين الأساسيين، مما يجعل الفريق الكاتالوني الرقم الأصعب في الحسابات المحلية هذا العام.
