فجر الكابتن بدر رجب، المدير الفني السابق لقطاع الناشئين بالنادي الأهلي، مفاجآت مدوية حول كواليس رحيله عن القلعة الحمراء، كاشفاً عن تفاصيل صادمة تتعلق بتعرضه للظلم والافتراء من قبل بعض الأشخاص داخل النادي، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى اتخاذ قرار الابتعاد عن منصبه الذي طالما اعتز به كواحد من أبناء النادي المخلصين.
مؤامرات خفية وراء الرحيل
أوضح بدر رجب في تصريحات تلفزيونية اتسمت بالشفافية والحدة، أن رحيله لم يكن لأسباب فنية أو رغبة شخصية في الابتعاد، بل جاء نتيجة “كلام غير صحيح” نقله بعض الأفراد عنه، مشيراً إلى أن هؤلاء الأشخاص سيحاسبون على ما اقترفوه من كذب وافتراء. وأكد رجب أن النادي الأهلي ككيان ليس طرفاً في هذه الأزمة، بل هي تصرفات فردية من أشخاص “لا يستحقون” التواجد في المشهد الرياضي للأهلي.
واستطرد رجب في حديثه موجهاً اللوم لأفراد بعينهم – مستثنياً الكابتن محمود الخطيب واثنين أو ثلاثة آخرين – حيث زعم هؤلاء الأفراد أنه يبالغ في توجيه اللاعبين أثناء المباريات بشكل غير لائق، ليرد عليهم قائلاً: “الآن يوجد خمسة أفراد يقومون بالتوجيه، ولكن هؤلاء مقبولون وعلى الرأس والمكانة”، في إشارة واضحة لسياسة الكيل بمكيالين التي تعرض لها داخل القطاع.
تضحيات من أجل الكيان وتاريخ من الإنجازات
شدد بدر رجب على ولائه المطلق للنادي الأهلي، واصفاً نفسه بأنه “خدام للكيان وترابه” وليس “مطبلاتي” لأحد. واستعرض رجب تاريخه الحافل في قطاع الناشئين، مؤكداً أنه نجح في بناء أربعة أجيال كاملة ساهمت في رفد الفريق الأول والمنتخبات الوطنية بالعديد من المواهب، وهي الأجيال التي سبقت الكرة المصرية بسنوات من حيث التكوين والمهارة.
وكشف المدير الفني السابق للقطاع عن حجم التضحيات التي قدمها للعودة إلى بيته، حيث أكد أنه قدم استقالته من منصبه في دولة الإمارات العربية المتحدة، مضحياً باستقرار مادي كبير، للعودة وخدمة الأهلي براتب يقل بكثير عما كان يتقاضاه هناك، معرباً عن أسفه الشديد لأن المقابل كان “الإهانة والظلم” بدلاً من التقدير لما قدمه.
تحليل مشهد قطاع الناشئين في الأهلي
تعكس تصريحات بدر رجب حالة من الصراع الداخلي التي قد تؤثر على استقرار قطاعات الناشئين في الأندية الكبرى. فبدر رجب ليس مجرد مدرب عابر، بل هو “مكتشف النجوم” الذي ارتبط اسمه بعصر ذهبي في إخراج المواهب. خروجه بهذه الطريقة يطرح تساؤلات حول طبيعة الإدارة الفنية داخل القطاع ومدى تأثير “ناقلي الأخبار” على القرار الرياضي داخل النادي.
ختاماً، يبقى بدر رجب علامة فارقة في تاريخ تدريب الناشئين بالقلعة الحمراء، وتصريحاته الأخيرة تضع الكرة في ملعب إدارة النادي لتوضيح الحقائق أو إعادة ترتيب البيت من الداخل لضمان توفير بيئة عمل صحية تليق بأبناء النادي المخلصين الذين فضلوا مصلحة الكيان على العروض والمكاسب المادية الخارجية.
