هل فوائد البنوك حلال أم حرام؟.. دار الافتاء تجيب وتحسم الجدل

هل فوائد البنوك حلال أم حرام؟.. دار الافتاء تجيب وتحسم الجدل
قروض بدون فوائد

أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، أن مسألة فوائد البنوك من أكثر القضايا التي يرد بشأنها تساؤلات متكررة، موضحًا أنه تلقى سؤالًا من رجل مسنّ على المعاش ادخر أموال عمره ووضعها في البنك ويعتمد على عائدها في معيشته، لكنه شعر بحيرة شديدة بعد استماعه لآراء متباينة بين من يُجيز ومن يُحرّم، ما أثار لديه مخاوف من أن يكون ماله غير جائز، خاصة أنه لا يملك القدرة على إقامة مشروع، ويخشى ضياع أمواله إذا سحبها أو إنفاقها دون مورد ثابت.

وأضاف أمين الفتوى، خلال حلقة برنامج «اعمل ايه» المذاع على قناة الناس، أنه صادف حالات مشابهة، من بينها رجل على المعاش كان يمتلك 500 ألف جنيه، ونصحه البعض بعدم إيداعها في البنك وإعطائها لأحد الأشخاص لاستثمارها مقابل أرباح. وقرر أن يبدأ بنصف المبلغ كتجربة، لكنه فوجئ بخسارته، وظل يسعى لاسترداد أمواله دون جدوى، مشيرًا إلى أن مثل هذه الوقائع تتكرر مع كثيرين ممن لا يملكون خبرة في التجارة.

وأوضح الشيخ عويضة عثمان أن القاعدة التي يؤكد عليها في هذه المسألة هي: «من ابتُلي فليُقلِّد من أجاز»، لافتًا إلى أن فوائد البنوك تُعد من المسائل الفقهية الفرعية التي شهدت خلافًا معتبرًا بين العلماء، ويجوز لمن احتاج أن يأخذ بقول من أجازها حفاظًا على ماله، لا سيما إذا كان لا يُحسن إدارة المشروعات أو خوض مجال التجارة.

وأشار إلى أن من يمتلك خبرة في التجارة فالأفضل له أن يستثمر ماله بنفسه لما في ذلك من خير وبركة، أما من لا يُجيد ذلك وكان هذا المال هو مصدر دخله الوحيد الذي يضمن له حياة كريمة، فله أن يودعه في شهادة أو وديعة مصرفية ويستفيد من عائدها، مقلدًا في ذلك من أجاز من أهل العلم.

وشدد أمين الفتوى على ضرورة عدم الوقوع في حيرة دائمة بين الآراء المتعارضة دون الرجوع إلى أهل الاختصاص، مؤكدًا أن تضارب الفتاوى قد يوقع الإنسان في اضطراب نفسي وقلق غير مبرر، وموجهًا نصيحته لمن في مثل هذه الحالة بأن يطمئن، ويأخذ بالقول الذي يحقق له الاستقرار ويحفظ ماله، سائلًا الله القبول والتوفيق للجميع.