فجر ممدوح عباس، رئيس نادي الزمالك الأسبق، مفاجأة مدوية كشفت عن الأرقام الحقيقية لحجم المديونيات الضخمة التي كانت تلاحق القلعة البيضاء عند تسلم مجلس الإدارة الحالي مقاليد الحكم، نافياً بشكل قاطع كافة الأرقام المتداولة سابقاً ووصفها بأنها “مغلوطة وباطلة”، وذلك في خطاب وجهه للرأي العام عبر حساباته الشخصية.
كشف المستور عن ديون المليارات
أكد ممدوح عباس أن الرقم الشائع الذي كان يتردد حول وصول ديون نادي الزمالك إلى 1.1 مليار جنيه مصري وقت رحيل المجلس السابق غير دقيق على الإطلاق، مشيراً إلى أن الواقع كان يخبئ أرقاماً أكثر قتامة. وأوضح عباس أن المديونية الحقيقية التي سجلها تقرير مراقب حسابات النادي، والتي اعتمدتها الأجهزة الرقابية المعنية في الدولة، بلغت نحو 2 مليار و 950 مليون جنيه مصري.
ويأتي هذا التصريح ليسلط الضوء على حجم التحديات المالية الهائلة التي واجهت الإدارة الحالية، مؤكداً أن الفارق بين الأرقام المعلنة سابقاً والواقع يصل إلى قرابة الملياري جنيهاً، مما يضع النادي في مأزق تاريخي يتطلب تكاتفاً واسعاً لتجاوز الأزمة المالية الطاحنة التي أثرت على كافة القطاعات الرياضية والإنشائية داخل النادي.
مطالب بالتحقيق العاجل وحسم ملف “أرض أكتوبر”
ولم يكتفِ رئيس الزمالك الأسبق برصد الأرقام، بل طالب بضرورة الفصل السريع والحازم في ملف المديونيات لتحديد المسؤوليات القانونية، قائلاً: “أنا لا أدين ولا أبرئ أحداً، فهذا ليس بقراري، ولكن أرجو الفصل في هذا الموضوع بأسرع ما يمكن حتى يتم التبرئة أو الإدانة”. واعتبر عباس أن تأخير الفصل في هذه الملفات يزيد من حالة الضغط على الإدارة الحالية ويعرقل مسيرة الإصلاح.
كما تطرق عباس إلى قضية جوهرية تشغل بال أعضاء الجمعية العمومية وجماهير الزمالك، وهي “أرض النادي في مدينة السادس من أكتوبر”. حيث وجه مناشدة إلى قمة الهرم السياسي في مصر للتدخل بقرار منصف يضمن استعادة النادي لهذه الأرض التي يراها ملايين الزملكاوية حلماً طال انتظاره، معتبراً أن عودة هذا الملف إلى المسار الصحيح سيشكل طوق نجاة حقيقي للنادي ومستقبله الاستثماري.
تحليل المشهد والضغوط على الإدارة الحالية
يرى مراقبون أن تصريحات ممدوح عباس تهدف إلى رفع الغطاء عن الضغوط التي تتعرض لها إدارة نادي الزمالك من خلال حملات الهجوم المستمرة. فكشف الرقم الحقيقي للمديونية (نحو 3 مليارات جنيه) يعطي العذر للجهاز الإداري في بطء عملية الإنفاق أو التعاقدات أحياناً، ويضع الكرة في ملعب الجهات الرقابية للتدقيق في كيفية تراكم هذه المبالغ طوال السنوات الماضية.
ختاماً، تبقى هذه التصريحات بمثابة “بلاغ رسمي” أمام الرأي العام الزملكاوي، بانتظار ردود الأفعال من الجهات المعنية أو من المسؤولين السابقين الذين طالهم التلميح بالمسؤولية عن هذا الإرث المالي الثقيل، في وقت يحاول فيه النادي الأبيض لملمة جراحه والعودة من جديد لمنصات التتويج والاستقرار الإداري.
