مرتضى منصور ومجدي عبد الغني وفاروق جعفر يشاركون في عزاء مصطفى رياض

مرتضى منصور ومجدي عبد الغني وفاروق جعفر يشاركون في عزاء مصطفى رياض
مرتضى منصور

ودعت الرياضة المصرية، في أجواء خيم عليها الحزن والأسى، الكابتن مصطفى رياض، أسطورة نادي الترسانة وهداف المنتخب الوطني السابق، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 85 عامًا، مخلفاً وراءه إرثاً كروياً نادراً وتاريخاً حافلاً بالإنجازات التي جعلت منه أحد أنصع الأسماء في سجلات الساحرة المستديرة في مصر والقارة السمراء.

نجوم الرياضة والمجتمع في وداع الأسطورة

شهدت مراسم الجنازة ومراسم تقديم واجب العزاء حضوراً لافتاً من رموز وأقطاب الكرة المصرية، في مشهد يبرز حجم التقدير والمكانة التي كان يتمتع بها الراحل. وتصدر المشهد محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، وطاهر أبو زيد، وزير الرياضة الأسبق، الذين حرصوا على تشييع الجثمان إلى مثواه الأخير. كما قدم واجب العزاء كل من المستشار مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك السابق، وأحمد مرتضى منصور، بالإضافة إلى نجوم منتخب مصر السابقين مجدي عبد الغني وفاروق جعفر، وسط حالة من الحزن الشعبي والرياضي بمشاركة واسعة من قدامى لاعبي نادي الترسانة وجماهيره.

نشأة كروية وانطلاقة من قلب بولاق

وُلد مصطفى رياض في الخامس من أبريل عام 1941 في حي بولاق أبو العلا العريق بالقاهرة، وهو الحي الذي كان منبعاً للعديد من المواهب الرياضية. بدأت رحلته مع نادي الترسانة في أوائل الخمسينيات، متأثراً بشقيقه الأكبر “محمد” لاعب الفريق آنذاك. وبسرعة الصاروخ، استطاع رياض أن يثبت أقدامه في الفريق الأول، مشكلاً مع زميله الراحل حسن الشاذلي الثنائي الهجومي الأرعب في تاريخ الدوري المصري، وهو الثنائي الذي قاد “الشواكيش” إلى أزهى عصورهم الكروية.

أرقام قياسية وتاريخ حافل بالبطولات

بلغ مصطفى رياض قمة توهجه الفني في الستينيات، حيث تُوج بلقب هداف الدوري المصري مرتين؛ الأولى في موسم 1961-1962 برصيد 20 هدفاً، والثانية في موسم 1963-1964 برصيد 26 هدفاً. ولم تكن أهدافه مجرد أرقام، بل كانت حاسمة في حصد البطولات، حيث ساهم في تتويج الترسانة بلقب الدوري الوحيد في تاريخه موسم 1962-1963، كما قاد الفريق للفوز بلقب كأس مصر مرتين في عامي 1965 و1967. ويستقر رياض في المركز الخامس في قائمة الهدافين التاريخيين للدوري المصري برصيد 122 هدفاً، مما يجعله أحد “نادي المائة” الذين قلما يتكررون.

الهداف التاريخي للفراعنة في الأولمبياد

وعلى الصعيد الدولي، لم يقل عطاء رياض عن مسيرته المحلية، حيث كان ركيزة أساسية في صفوف المنتخب المصري. وتظل مشاركته في دورة طوكيو الأولمبية عام 1964 هي العلامة الأبرز، حيث سجل 8 أهداف قادت مصر للمربع الذهبي، من بينها 6 أهداف “سوبر هاتريك” في مباراة واحدة أمام كوريا الجنوبية، وهو رقم قياسي لا يزال مسجلاً باسمه كأفضل هداف مصري في تاريخ الدورات الأولمبية. وبعد اعتزاله في عام 1977، ظل رياض رمزاً للوفاء لنادي الترسانة، متمسكاً بقيم الروح الرياضية التي ميزت جيل الستينيات العظيم، ليرحل اليوم تاركاً خلفه سيرة عطرة ستظل تلهم الأجيال القادمة في ملاعب كرة القدم.