بدر رجب يكشف كواليس رحيله عن قطاع ناشئي الأهلي وسر خلافه مع المسؤولين

بدر رجب يكشف كواليس رحيله عن قطاع ناشئي الأهلي وسر خلافه مع المسؤولين
بدر رجب

فجر بدر رجب، المدير الفني السابق لقطاع الناشئين بالنادي الأهلي، مفاجأة مدوية بشأن كواليس رحيله عن منصبه داخل القلعة الحمراء، كاشفاً عن أسباب صادمة أدت إلى فك الارتباط بينه وبين الإدارة الرياضية للنادي، وذلك في تصريحات تليفزيونية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية.

خلافات حول التقدير وسر الرحيل المفاجئ

أكد بدر رجب في مستهل حديثه أن قرار مغادرته للأهلي لم يكن بمحض الصدفة أو لأسباب فنية بحتة، بل جاء نتيجة شعوره بعدم التقدير الكافي لمكانته المهنية وتاريخه. وصرح رجب بوضوح أن المسؤولين في النادي الأهلي “قللوا من قيمته”، مشيراً إلى أن التعامل مع دوره وتأثيره في قطاع الناشئين كان يُنظر إليه بـ “عادية” لا تليق بما قدمه من طفرة فنية خلال فترة توليه المسؤولية.

وانتقد رجب بشدة بعض النظرات النمطية التي تحاول حصر أبناء النادي في أدوار ثانوية تحت شعار “الولاء المطلق”، قائلاً بلهجة حادة: “هناك من يردد أن ابن النادي يجب أن يقبل بأي وضع، ولو طلبوا منه العمل كبواب سيوافق.. لا يا حبيبي، هذا لن يحدث معي”. وأوضح أنه عاد من دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث كان يشغل منصب المدير الفني لقطاع ناشئين هناك، ليتولى نفس المنصب في الأهلي، وبالتالي فإنه من غير المنطقي تقليص صلاحياته أو تهميش دوره القيادي.

إنجازات بالأرقام وانتقادات لاذعة للقطاع في السنوات السابقة

دافع المدير الفني السابق عن فترته داخل النادي الأهلي، مؤكداً أنه حقق نجاحاً يتخطى التوقعات، واصفاً نسبة نجاحه بأنها وصلت إلى 200%. ولم يكتفِ رجب بالإشادة بنفسه، بل ضرب أمثلة حية للاعبين الذين استطاع اكتشافهم وتطويرهم في فترة وجيزة، منهم اللاعب حمزة عبد الكريم الذي لفت أنظار نادي برشلونة الإسباني، بالإضافة إلى اللاعب محمد عبد الله.

وفي سياق هجومي ساخر، وجه بدر رجب سهام نقده لمن وصفهم بـ “البهوات وعفاريت الكرة العالمية”، في إشارة إلى القائمين على القطاعات الفنية خلال السنوات الـ 15 الماضية، مؤكداً أنهم طوال تلك المدة لم ينجحوا سوى في تقديم لاعب واحد هو “أحمد نبيل كوكا”. وقارن رجب بين هذا المردود وبين ما حققه هو في عام واحد فقط، حيث استطاع تقديم عناصر واعدة للجهاز الفني للفريق الأول بقيادة السويسري مارسيل كولر.

تحدي كولر وظهور الوجوه الشابة

اختص بدر رجب اللاعب الشاب محمد عبد الله بحديثه، موضحاً أنه استطاع إقناع المدير الفني كولر بإمكانيات اللاعب، رغم أن المدرب السويسري يُعرف بجرأته المحدودة في الاعتماد على الناشئين بصفة أساسية. وأشار إلى أن نجاحه تمثل في دفع كولر بمحمد عبد الله في مباراة القمة أمام الزمالك، لتكون أولى مبارياته الرسمية، وهو ما يعد دليلاً قاطعاً على جودة الموهبة التي تم تقديمها للفريق الأول.

تفتح هذه التصريحات الباب أمام تساؤلات عديدة حول آلية إدارة قطاع الناشئين في النادي الأهلي، ومدى قدرة النادي على الحفاظ على كوادره الفنية، خاصة في ظل الاتهامات المباشرة بوجود أزمة في “تقدير الكفاءات” داخل أروقة التتش، وهو ما قد يستدعي رداً رسمياً من إدارة القلعة الحمراء لتوضيح الحقائق أمام الجماهير.