تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأفريقية بصفة عامة، وجماهير النادي الأهلي المصري بصفة خاصة، نحو العاصمة التونسية، حيث يترقب الجميع صداماً من العيار الثقيل يجمع بين “مارد القارة” ونادي الترجي الرياضي التونسي. تأتي هذه المواجهة المصيرية في إطار ذهاب دور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أفريقيا، وهي البطولة التي يسعى الشياطين الحمر لاستعادة لقبها الغائب عن خزائن القلعة الحمراء في النسخة الأخيرة، لتعزيز صدارتهم التاريخية للقارة السمراء.
موعد مباراة الأهلي والترجي في رادس
كشف الإعلامي أمير هشام، عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، عن التفاصيل النهائية المتعلقة بزمان ومكان الموقعة المرتقبة. ووفقاً لما أعلنه هشام، فقد حدد نادي الترجي التونسي يوم الأحد الموافق 15 مارس المقبل موعداً رسمياً لاستضافة النادي الأهلي. ومن المقرر أن تنطلق صافرة البداية في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة، على أرضية الملعب الأولمبي “حمادي العقربي” بمنطقة رادس، وهو الملعب الذي شهد تاريخاً طويلاً من الصراعات الكروية بين الكبيرين.
القنوات الناقلة للمباراة والحقوق الحصرية
فيما يخص التغطية التلفزيونية، تمتلك شبكة قنوات “بي إن سبورتس” القطرية الحقوق الحصرية لبث مباريات دوري أبطال أفريقيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومن المنتظر أن تُخصص القناة استوديو تحليلياً يضم نخبة من كبار المحللين والمدربين العرب للحديث عن الجوانب الفنية للمباراة. كما سيتم توفير تغطية شاملة من قلب ملعب رادس لرصد ردود الأفعال وكافة التفاصيل المحيطة باللقاء قبل انطلاقه وبعد صافرة النهاية.
أهمية المواجهة ومسار الفريقين
تمثل هذه المباراة اختباراً حقيقياً لمقدرة الأهلي على تجاوز العقبات الصعبة في الأدوار الإقصائية، خاصة وأن الترجي التونسي يُعد أحد أقوى الخصوم على ملعبه وبين جماهيره. ويدخل النادي الأهلي اللقاء بتركيز عالٍ ورغبة في تحقيق نتيجة إيجابية في تونس (سواء بالفوز أو التعادل الإيجابي) لتسهيل مهمة الإياب في القاهرة. وفي المقابل، يسعى فريق “باب سويقة” لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق أسبقية مريحة قبل السفر إلى مصر، مما يجعل المباراة بمثابة “نهائي مبكر” للبطولة القارية.
تحليل فني وسياق تاريخي
إن المواجهات المصرية التونسية دائماً ما تتسم بالندية والإثارة، وبالنظر إلى أداء الفريقين في المجموعات، نجد أن التكافؤ يسود المشهد بشكل كبير. الأهلي يعول على خبرات لاعبيه الدوليين وقدرة جهازه الفني على إدارة المباريات الكبرى خارج الديار، بينما يتميز الترجي بروح قتالية عالية وتنظيم دفاعي صلب. هذه النسخة من دوري الأبطال تكتسب أهمية مضاعفة كونها تأتي في ظل منافسة شرسة على اللقب، مما يجعل الخطأ في ربع النهائي غير مسموح به لكلا الطرفين الطامحين في العودة إلى منصات التتويج الأفريقية.
